62 - ومن كلام له عليه السّلام في التحذير من مصادقة الأحمق ومصاحبته
، ووجوب الاستعانة باللّه تعالى والانتصاب للقيام بالحق ، والفرار من الباطل وعدم الاتكال على المخلوقين في أمر المعيشة .
السيد أبو طالب قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن زيد الحسيني قال :
أخبرنا الناصر للحق الحسن بن علي قال : حدثني أخي الحسين بن علي قال :
حدثني محمّد بن الوليد بن القاسم مولى بني هاشم ، قال : حدثني سلمة ابن كهيل الحضرمي عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يعظ رجلا كان كثير الغزو معه وهو يقول :
يا فلان ما العدوّ إلى عدوّه أسوأ صنيعا من الأحمق إلى نفسه . احذر الأحمق فإنّ الأحمق يرى نفسه محسنا وإن كان مسيئا ؟ ! ويرى عجزه كيسا وشرّه خيرا .
إن استغنى بطر ، وإن افتقر قنط ، وإن ضحك شهق ، وإن بكى خار ، وإن صحبك أعجلك وإن اعتزلك شمتك ، وإن كان فوقك حقرك ، وإن كان دونك همزك « 1 » .
هامش
( 1 ) يقال : « حقّر زيد فلانا - من باب ضرب - حقرا » : أذلّه . استصغره وعدّه حقيرا . ومثله أحقره وحقّره واحتقره واستحقره . وهمزك - من باب ضرب - : عابك . طعن فيك .
اغتابك في غيبتك . وفي نسخة : ابهرك وإن كان دونك هزمك .