تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

38 - ومن كلام له عليه السّلام

قال ابن عبد ربّه : وخطب [ أمير المؤمنين ] عليه السّلام فقال : أيّها النّاس احفظوا عنّي خمسا ، فلو شددتم إليها المطايا حتّى تنضوها « 1 » لم تظفروا بمثلها . ألا لا يرجون أحدكم إلّا ربّه ، ولا يخافنّ إلّا ذنبه ، ولا يستحيي أحدكم إذا لم يعلم أن يتعلّم ، وإذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لا أعلم . ألا وإنّ الخامسة الصّبر ، فإنّ الصّبر من الإيمان بمنزلة الرّأس من الجسد ، من لا صبر له لا إيمان له ، ومن لا رأس له لا جسد له « 2 » . ولا خير في قراءة إلّا بتدبّر ، ولا في عبادة إلّا بتفكّر ولا في حلم إلّا بعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) شددتم إليها المطايا - من باب مدّ - : دفعتم إليها المطايا وحركتموها وحثثتموها على السير إليها . و « تنضوها » - من باب أفعل - : تهزلوها أي لو دفعتم مراكبكم ودوابكم وتحملوها على سرعة السير واستمراره حتّى يذوب لحمها من سرعة سيرها وكثرته في أقطار الأرض في طلب النفائس لم تظفروا بمثل هذه الخمسة . ( 2 ) كذا في في الأصل ، والمعروف بطرق كثيرة : فلا خير في إيمان لا صبر معه كما لا خير في جسد لا رأس له . ( 3 ) كذا في النسخة ، والمحفوظ : « ولا في علم إلّا بحلم » .