تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
علم أنّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما ينفعه ، العجب ممّن يخاف العقاب فلا يكفّ ، ويرجو الثّواب ولا يتوب ، وعمل الفكر يورث نورا ، والغفلة ظلمة ، والجهالة ضلالة ، ( و ) السّعيد من وعظ بغيره ، والأدب خير ميراث ، [ و ] حسن الخلق خير قرين ، ليس مع قطيعة الرّحم نماء ، ولا مع الفجور غنى ، العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصّمت إلّا بذكر اللّه ، وواحد في ترك مجالسة السّفهاء . رأس العلم الرّفق ، وآفته الخرق « 59 » ومن كنوز الإيمان الصّبر على المصائب ، والعفاف زينة الفقر ، والشّكر زينة الغنى ، كثرة الزّيارة تورث الملالة ، والطّمأنينة قبل الخبرة ضدّ الحزم ، إعجاب المرء بنفسه يدلّ على ضعف عقله ، لا تؤيس مذنبا فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير ، وكم من مقبل على عمله مفسد [ له ] في آخر عمره صائر إلى النّار . بئس الزّاد إلى المعاد العدوان على العباد . طوبى لمن أخلص للّه عمله وعلمه ، وبغضه [ وحبّه ] وأخذه وتركه ، وكلامه وصمته ، وفعله وقوله . لا يكون المسلم مسلما حتّى يكون ورعا ، ولن يكون ورعا حتّى يكون زاهدا ، ولن يكون زاهدا حتّى يكون حازما ، ولن يكون حازما حتّى يكون عاقلا ، وما العاقل إلّا من عقل عن اللّه وعمل للدّار الآخرة ، وصلّى اللّه على محمّد النبيّ وعلى أهل بيته الطّاهرين .
هامش
( 59 ) الرفق - كحبر - : لين الجانب . اللطف . والخرق - كقفل - والخرقة والخرق - كقفلة والفرس - : ضعف الرأي . سوء التدبير . الحمق والجهالة .