تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
خصامي « 4 » حتى منعتني قيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع ، خرجت واللّه كاظمة وعدت راغمة ، ليتني - ولا خيار لي - متّ قبل ذلّتي ، وتوفّيت قبل منيّتي ، عذيري فيك اللّه حاميا ومنك عاديا ، يا ويلاه في كلّ شارق « 5 » ويلاه مات المعتمد ، ووهن العضد « 6 » شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربي « 7 » اللّهم أنت أشدّ قوّة . ( فلما استقرّ حنينها وسكن رنينها صلوات اللّه عليها ) أجابها أمير المؤمنين عليه السّلام ( بقوله ) : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي عن غربك يا ابنة الصّفوة ، وبقيّة النّبوّة ، فو اللّه ما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري « 8 » فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون « 9 » وما أعدّ لك خير ممّا قطع عنك ، فاحتسبي ( اللّه ) . فقالت : حسبي اللّه ونعم الوكيل .
هامش
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي الاحتجاج : « لقد أجهد ( أجهر « خ » ) في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي حتى حبستني قيلة نصرها » إلخ . والقيلة : هم جماعة الأنصار . ( 5 ) وفي الاحتجاج : « عذيري اللّه منه عاديا ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق ، ويلاي في كل غارب ، مات العمد ، ووهن العضد ، شكواي : إلى أبي وعدواي إلى ربي ، اللّهم إنك أشد منهم قوة وحولا ، وأشد بأسا وتنكيلا » . ( 6 ) المراد من المعتمد هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن العضد : الأنصار ، والمؤمنون برسول اللّه بقلوبهم الخاضعون لأوامر اللّه . ( 7 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الاحتجاج ، وفي أصلي : « شكواي إلى ربي ، وعدواي إلى أبي » والعدوي : الاستغاثة والاستنصار . ( 8 ) وفي الاحتجاج : « نهنهي عن وجدك يا ابنة الصفوة وبقية النبوة فما ونيت عن ديني . . . » . ( 9 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب الاحتجاج ، وفي نسخة الأمالي : « فإن كنت ترزاين البلغة فرزقك مضمون ، ولعيلتك مأمون . . . » .