تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

16 - ومن كلام له عليه السّلام أجاب به الصديقة الكبرى سيّدة نساء العالمين

فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليهم لمّا رجعت إلى بيتها كئيبة البال ، مكسورة القلب ، باكية العين . قال الشيخ أبو عليّ ابن شيخ الطّائفة رحمه اللّه : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسين الطوسي رضي اللّه عنه ، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن شاذان ، قال : حدّثني أبو الحسين محمّد بن عليّ بن المفضّل بن همّام الكوفي ، قال : حدّثني محمد بن عليّ بن معمر الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزيّات الكوفي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، قال : حدّثني أبان بن تغلب ، عن ( الإمام الصادق ) جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : لمّا انصرفت فاطمة عليها السّلام من عند أبي بكر ، أقبلت على أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : يا ابن أبي طالب اشتملت مشيمة الجنين « 1 » وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل « 2 » هذا ابن أبي قحافة قد ابتزّني نحلة أبي وبلغة ابنيّ « 3 » واللّه لقد أجدّ في ظلامي ، وألدّ في
هامش
( 1 ) وفي الاحتجاج : « اشتملت شملة الجنين . . . » . ( 2 ) « القادمة » : واحدة القوادم والقدامي : الريشات التي في مقدم الجناح وهي كبار الريش ، والخوافي : صغاره وهي تحت القوادم . و « الأجدل كالأجدلي » : الصقر . و « الأعزل » : الطير الذي لا يقدر على الطيران . ( 3 ) وفي الاحتجاج : « يبتزني » يقال : ابتزه ماله : سلبه . والبلغة : ما يكفي الإنسان في حياته بلا عسر وضنك ، ويعبر عنه بالكفاف .