تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
رضي برزق اللّه لم يأسف على ما في يد غيره ، ومن سلّ سيف البغي قتل به ، ومن حفر لأخيه بئرا وقع فيها ، ومن هتك حجاب غيره ، انكشفت عورات بيته ، ومن نسي زلّته ، استعظم زلل غيره ، « 12 » ومن أعجب برأيه ضلّ ، ومن استغنى بعقله زلّ ، ومن تكبّر على النّاس ذلّ ، ومن سفه على النّاس شتم ، ومن خالط العلماء وقّر ، ومن خالط الأنذال حقّر ، ومن حمل مالا يطيق عجز « 13 » . أيّها النّاس إنّه لا مال ( هو ) أعود من العقل « 14 » ولا فقر هو أشدّ من الجهل ، ولا واعظ هو أبلغ من النصح « 15 » ولا عقل كالتدبير ، ولا عبادة كالتّفكّر ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة « 16 » ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا ورع كالكفّ « 17 » ، ولا حلم كالصّبر والصّمت « 18 » . أيّها النّاس إنّ في الإنسان عشر خصال يظهرها لسانه : شاهد يخبر عن الضّمير ، وحاكم يفصل بين الخطاب ، وناطق يردّ به الجواب ، وشافع تدرك به الحاجة ، وواصف تعرف به الأشياء ، وأمير يأمر بالحسن ، وواعظ ينهى عن القبيح ، ومعزّ تسكّن به الأحزان « 19 » ، وحامد تجلى به الضّغائن ،
هامش
( 12 ) الزلة : السقطة والخطيئة ، وفي بعض النسخ ، - ومثله في الروضة - : « ومن نسي زلله . . . » . ( 13 ) وبعض هذه الفقرات موجود في وصيته عليه السّلام إلى السبط الشهيد . ( 14 ) الأعود : الأنفع . ( 15 ) قيل : النصح : الخلوص . ( 16 ) المظاهرة : المعاضدة والمعاونة . ( 17 ) وفي الروضة : كالكف عن المحارم . ( 18 ) وفي بعض نسخ الروضة : « ولا حكم كالصبر والصمت » أي ولا حكمة ، كما في قوله تعالى :« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ». ( 19 ) المعز من التعزية ، وهو التسلية .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 72 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي