تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

15 - ومن خطبة له عليه السّلام المعروفة بالوسيلة « 1 » في بيان ما للّه تبارك وتعالى من صفات المجد والعظمة ، وحكم عمليّة واعتقاديّة

الحمد للّه الّذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده « 2 » وحجب العقول أن تختال ذاته ، « 3 » لامتناعها من الشّبه والتّشاكل ، بل هو الذّي لا تتفاوت ذاته ، ولا تتبعّض بتجزئة العدد في كماله . فارق الأشياء لا باختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلّا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره
هامش
( 1 ) قال الحسن بن علي بن شعبة صاحب تحف العقول : كتبنا من الخطبة ما اقتضاه الكتاب دون غيره . ومقصوده أنه اختار من الخطبة الشريفة ما يكون بديعا وأجمع على تفضيله الخاص والعام ، دون غيره . ( 2 ) أي إلى كنه وجوده وحقيقة ذاته المقدّسة . وفي روضة الكافي : « الحمد للّه الذي منع الأوهام أن تنال إلّا وجوده » إلخ . ( 3 ) وفي الحديث ( 4 ) من روضة الكافي : « وحجب العقول أن تتخيّل ذاته » . ومثله في رواية الصدوق رحمه اللّه . وهو الظاهر ، والمقصود ان العقول والأوهام لا نصيب لهما في إدراك جهات عظمته تعالى غير إدراك أصل وجوده تعالى ، وأما إدراك حقيقة ذاته تعالى وعرفان كنه وجوده جلّ وعلا فلا سبيل للعقول إليه ! !