تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
الشّياطين « 25 » . ومن استسلم لهلكة الدّنيا والآخرة ، هلك فيما بينهما ، ومن نجا فباليقين . والشّبهة على أربع شعب : على الإعجاب بالزّينة ، وتسويل النّفس وتأوّل العوج « 26 » وتلبّس الحقّ بالباطل ، وذلك بأنّ الزّينة تزيل على البيّنة « 27 » وأنّ تسويل النّفس يقحّم على الشّهوة ، وأنّ العوج يميل [ بصاحبه ] ميلا عظيما ، وأنّ التلبّس ظلمات بعضها فوق بعض « 28 » . فذلك الكفر ودعائمه وشعبه . والنّفاق على أربع دعائم : على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع « 29 » . والهوى على أربع شعب : على البغي والعدوان ، والشّهوة والطّغيان .
هامش
( 25 ) وفي نهج البلاغة والكافي وتحف العقول : « ووطئته » . والسنابك : جمع السنبك - كقنفذ - : طرف الحافر . ( 26 ) هذا هو الظاهر الموافق للكافي وتحف العقول . وفي نسخة الخصال هنا تصحيف ، والتأول - هنا - بمعنى التأويل أي تأويل العوج وتغييره على وجه يخفى خلله ويبرز استقامته فيظن أنه مستقيم غير معوج ، و « تلبس الحق » أيضا بمعنى تلبيس الحق . ( 27 ) كلمة « على » بمعنى « عن » وهي للمجاوزة أي إن الزينة تزيل من استعجب بها وتصرفه عن البينة والبراهين الجلية وتجره إلى مهاوي الشهوات . وفي الكافي وتحف العقول : « وذلك بأن الزينة تصدف عن البينة » . ( 28 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من الكافي وتحف العقول ، وفيهما أيضا - فيما تقدم - : « ولبس الحق بالباطل » وهنا - : « وأن اللبس - وفي تحف العقول : « واللبس - ظلمات بعضها فوق بعض » . ( 29 ) الهوينا : تصغير الهونى ، وهو تأنيث الأهون . ويراد به - هنا - التهاون في أمر الدين وعدم الاهتمام به . و « الحفيظة » هنا : الغضب والحمية .