الفاسقين وغضب للّه عزّ وجلّ غضب اللّه له .
فذلك الإيمان ودعائمه وشعبه .
والكفر على أربع دعائم : على الفسق والغلوّ « 11 » والشّكّ والشّبهة .
والفسق على أربع شعب : على الجفاء والعمى والغفلة والعتوّ .
فمن جفا حقّر الحقّ ومقت الفقهاء وأصرّ على الحنث العظيم « 12 » .
ومن عمي نسي الذّكر واتّبع الظّنّ ، وألحّ عليه الشّيطان .
ومن غفل غرّته الأمانيّ وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء « 13 » وبدا له من اللّه ما لم يكن يحتسب .
ومن عتا عن أمر اللّه ، تعالى اللّه عليه ، ثمّ أذلّه بسلطانه وصغّره بجلاله كما فرّط في جنبه « 14 » وعتا عن أمر ربّه الكريم .
هامش
( 11 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الكافي وتحف العقول . وفي أصلي : « والعتو » والظاهر أنه مصحف ، لأن « العتو » بعد ذلك يذكره في شعب الفسق ويعده قسما منه فكيف يجعله هنا قسيما له .
والغلو هو مجاوزة الحد في الشيء ، وهو في قبال التفريط الذي هو عبارة عن عدم بلوغ الحد ، والوقفة قبله .
( 12 ) الحنث - كحبر - : الذنب . وأصر عليه : واظب وكر عليه مرّة بعد أخرى .
( 13 ) الأماني : جمع الأمنية : ما تتمناه النفس وتهواه . وزمان كشف الغطاء : يوم الموت أو يوم القيامة .
( 14 ) كذا في أصلي : و « عتا عن أمر اللّه » : تمرّد وتكبّر عنه . والضمير في « جنبه » عائد إلى اللّه تعالى كما في الآية 56 من سورة الزمر :« يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ »أي في أمره أو في جانبه .
وفي الكافي : « كما اغتر بربه الكريم وفرط في أمره » .
وفي المختار : ( 118 ) المتقدم المنقول عن كنز العمال : « كما فرط في أمره فاغتر بربه الكريم » .
وفي تحف العقول - تحف العقول - : « كما فرط في حياته » وعليه فالضمير راجع إلى العاتي .