تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
والغلوّ « 15 » على أربع شعب : على التّعمّق والتّنازع والزّيغ والشّقاق « 16 » . فمن تعمّق لم ينب إلى الحقّ « 17 » ولم يزدد إلّا غرقا في الغمرات ، فلم تحتبس عنه فتنة إلّا غشيته أخرى وانخرق دينه ، فهو يهيم في أمر مريج « 18 » . ومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل « 19 » وذاقوا وبال أمرهم ، و [ من زاغ ] ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السّيّئة ، ومن ساءت عليه الحسنة اعورت عليه طرقه « 20 » واعترض عليه أمره ، وضاق « عليه » مخرجه ، وحريّ
هامش
( 15 ) هذا هو الظاهر من السياق المعاضد بما في الكافي وتحف العقول كما مر ، وفي أصلي : « العتو » . وفي نهج البلاغة : « والكفر على أربع دعائم على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق » . ( 16 ) التعمق : تعقيب الأوهام بزعم طلب الأسرار . والزيغ : الانحراف عن حد الوسط . والشقاق : العناد والمعارضة مع الحق . ( 17 ) لم ينب من الإنابة بمعنى الرجوع . ( 18 ) الغمرات - هنا - الأمواج المتراكمة من الجهل . و « يهيم » من باب باع - : يسير متحيرا . و « مريج » : مختلط مضطرب . وفي تحف العقول والكافي : « فهو يهوي في أمر مريج » . ( 19 ) ومثله في تحف العقول ، وفي الكافي : « ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالفشل ( العثل « خ » ) من طول اللجاج » . والفشل الضعف والجبن . والعثل - كقفل - : الحمق . ( 20 ) أي صارت طرقه عوراء معوجة غير مستقيمة . وهنا أيضا قد اختلط في أصلي القسمان الأخيران . وفي النهج - وهو أجود من الجميع - : « ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت السيئة ، وسكر سكر الضلالة . ومن شاق وعرت عليه طرقه ، وأعضل عليه أمره وضاق عليه مخرجه » . وفي تحف العقول مثله في الثالث غير أنّ فيه : « الضلال » وقال في الرابع : « ومن شاق أعورت عليه طرقه واعترض عليه أمره وضاق مخرجه وحرام أن ينزع من دينه من أتبع غير سبيل المؤمنين » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 621 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي