تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

165 - ومن خطبة له عليه السّلام في بيان ما للّه تعالى من الكبرياء والعظمة وتعاليه عن وصف الواصفين

قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن سلام ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان ، قال : حدثنا علي بن الخطاب الخثعمي قال : حدثنا أحمد بن محمد الأنصاري عن بشير عن زيد بن أسلم [ قال ] : إن رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة فقال له : يا أمير المؤمنين هل تصف لنا ربّك فنزداد له حبّا ومعرفة ؟ فغضب [ أمير المؤمنين ] علي عليه السّلام ونادى الصلاة جامعة . فاجتمع الناس حتى غصّ المسجد بأهله ثمّ صعد المنبر وهو مغضب متغير اللون فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال : الحمد للّه الّذي لا يفره المنع ولا يكديه الإعطاء ، إذ كلّ معط ينتقص سواه « 1 » [ وكلّ مانع مذموم ما خلاه ] ، وهو المنّان بفوائد النّعم وعوائد المزيد ، ضمن عيالة خلقه ، وأنهج سبيل الطلب للرّاغبين إليه « 2 » ، وليس بما
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب التوحيد ونهج البلاغة ، وفي أصلي : « ثمّ كل معط » . وما وضعناه بعده بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 90 ) من نهج البلاغة ، وفيه وفي كتاب التوحيد : « إذ كل معط منتقص سواه » . لا يفره المنع ، أي لا يوجب المنع له وفرة . ( 2 ) وفي النهج : « عياله الخلق ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم ونهج سبيل الراغبين إليه والطالبين ما لديه » . يقال : « نهج زيد الطريق نهجا - من باب منع - وأنهجه إنهاجا » : أبانه وأوضحه .