بذلك ربوبيّته « 17 » وتمكّن فيهم طواعيته « 18 » .
نحمده بجميع محامده كلّها على جميع نعمائه كلّها ، ونستهديه لمراشد أمورنا ونعوذ به من سيّئات أعمالنا ونستغفره للذّنوب الّتي سلفت منّا « 19 » .
ونشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، بعثه بالحقّ [ نبيّا ] دالّا عليه وهاديا إليه ، فهدانا به من الضّلالة ، واستنقذنا به من الجهالة ، من يطع اللّه ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ، ونال ثوابا كريما [ جزيلا ] ومن يعص اللّه ورسوله فقد خسر خسرانا مبينا ، واستحقّ عذابا أليما ، فأنجعوا بما يحقّ عليكم من السّمع والطّاعة « 20 » وإخلاص النّصيحة ، وحسن المؤازرة « 21 » وأعينوا أنفسكم بلزوم الطّريقة المستقيمة ، وهجرة الأمور المكروهة ، وتعاطوا الحقّ بينكم ، وتعاونوا عليه « 22 » وخذوا على يدي الظّالم السّفيه ، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعرفوا لذوي الفضل فضلهم .
عصمنا اللّه وإيّاكم بالهدى ، وثبّتنا وإيّاكم على التّقوى ، وأستغفر اللّه
هامش
( 17 ) وفي الكافي : « ليعرفوا بذلك ربوبيته » .
( 18 ) وفي بعض نسخ كتاب التوحيد : « فيه » . وفي الكافي : « وتمكن فيهم طاعته » . والطواعية والطاعة بمعنى واحد .
( 19 ) وفي الكافي : « سبقت منّا » .
( 20 ) انجعوا ( أمر ) من قولهم : أنجع : أفلح أي أفلحوا بما يجب عليكم من السمع والطاعة . وقال الفيض رحمه اللّه : وفي بعض النسخ : « فأبخعوا » بالباء الموحدة ثمّ الخاء المعجمة أي فبالغوا في أداء ما يجب عليكم .
( 21 ) المؤازرة : المعاونة ، ويراد منها - هنا - المعاونة على الحق .
( 22 ) « وتعاطوا الحق » أي أقيموه فيما بينكم وتناولوه ولا تتركوه .