تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧

161 - ومن خطبة له عليه السّلام المسمّاة بالغرّاء

في تحميد اللّه تعالى على ما تفرّد به من صفات الجلال والجمال ، وبيان بعض الصفات الثبوتية والسلبية قال السيد أبو طالب : أخبرنا محمد بن علي العبدكي قال : حدثنا محمّد ابن يزداد ، قال : حدثنا يعقوب بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي قال : حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء الدوسي قال : حدثنا عوانة بن الحكم قال : حدثنا من حضر خطبة علي عليه السّلام التي تسمى الغرّاء خطب بها في مسجد الكوفة « 1 » فكان ممّا حفظ منها بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله وصلّى على رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » أن قال : الحمد للّه الّذي لا تدركه الشّواهد « 3 » ولا تحوزه المشاهد « 4 » ولا تراه
هامش
( 1 ) والخطبة الشريفة - وكذا الخطبة التالية - كنّا أدرجناهما في الطبعة الأولى برقم ( 8 - 9 ) في كتابنا هذا نهج السعادة : ج 3 ، ص 29 - 33 ، ط 1 . وبحسب ما قرّرنا في أوّل هذا الكتاب نقلناهما في هذه الطبعة إلى هذا المكان . ( 2 ) المستفاد من هذا الكلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام ، كان صدر هذه الخطبة بحمد اللّه والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولكن هذا الراوي لم يحفظ تمام الخطبة ، أو أنّه حينما ذكرها لعوانة بن الحكم لم يكن في مقام بيان الخطبة حرفيا . ( 3 ) قال في ذيل الخطبة من كتاب تيسير المطالب : قال السيد أبو طالب الحسني : معنى قوله عليه السّلام : « لا تدركه الشواهد » انّه تعالى لا يدرك من طريق المشاهدة . وأصل الشاهد بالحقوق مأخوذ من المشاهدة ، ولهذا يقال : عرفت هذا الأمر من شاهد الحال . ( 4 ) وفي المختار : ( 180 ) من نهج البلاغة : « لا تحويه المشاهد » . والحيازة والحواية بمعنى واحد .