تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
المرء نفسه وبذله عرسه . قال : فما السّماحة ؟ قال : البذل من العسير واليسير . قال : فما الشحّ ؟ قال : أن ترى ما أنفقته تلفا قال : فما الإخاء ؟ قال : المواساة في الشّدّة والرّخاء . قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصّديق والنّكول عن العدوّ ؟ قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرّغبة في التّقوى ، والزّهادة في الدّنيا هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النّفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضا النّفس بما قسم اللّه تعالى لها وإن قلّ ، وإنّما الغنى غنى النّفس . قال : فما الفقر ؟ قال : شره النّفس « 3 » في كلّ شيء . قال : فما المنعة ؟ قال : شدّة البأس ومنازعة أعزّ النّاس « 4 » قال : فما الذّلّ ؟ قال : الفزع عند المصدوقة « 5 » قال : فما العيّ ؟ قال : العبث باللّحية وكثرة البرق عند المخاطبة « 6 » قال : فما الجرأة ؟ قال : مواقفة الأقران . قال : فما الكفلة ؟ قال : كلام المرء فيما لا يعنيه « 7 » قال : فما المجد ؟ قال ، أن تعطي في الغرم ، وتعفو عن الجرم . قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلّما استوعبته . قال : فما الخرق ؟ قال : معازّة المرء إمامه « 8 » ورفعه عليه كلامه . قال : فما حسن الثّناء ؟
هامش
( 3 ) الشره - كسبب - : حرص النفس وشدة اشتهائها . ( 4 ) أي أعز الناس منعة وذبا عن جانبه . وفي الطبعة الحديثة : أعزاء . ( 5 ) أي عند بسالة القرن في الحملة عليه ومناجزته إياه . ( 6 ) العي - بكسر العين مصدر ، وفعله من باب رضي - : الحصر في الكلام . وأما العي - بفتح العين فهو مصدر باب عي يعي من باب منع - فمعناه الجهل وعدم الاهتداء إلى المراد . العجز . والمعنيان متقاربان . تم إن تفسير العي بما ذكره عليه السّلام تفسير باللازم الغالبي . وفي الطبعة الحديثة : البزق . ( 7 ) هذا هو الظاهر الملائم لسجية شبل المبعوث لتتميم مكارم الأخلاق ، وفي أصلي : « كلامك فيما لا يعنيك » . ( 8 ) هذا هو المناسب لسيرة المترشحين من عند اللّه تبارك وتعالى لتأديب الناس وتربيتهم ، وفي أصلي : « معازتك إمامك ، ورفعك عليه كلامك . والمعازة : الغلبة في الخطاب . المعارضة في العزة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 574 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي