تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
الموت يحدوه « 15 » . فلا تنافسوا في عزّ الدّنيا وفخرها ، ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها ، ولا تجزعوا من ضرّائها وبؤسها ، فإنّ عزّ الدّنيا وفخرها إلى انقطاع ، وإنّ زينتها ونعيمها إلى ارتجاع ، وإنّ ضرّاءها وبؤسها إلى نفاد ، وكلّ مدّة منها [ فيها « خ » ] إلى منتهى ، وكلّ حيّ فيها إلى بلى « 16 » . أو ليس لكم في آثار الأوّلين ، وفي آبائكم الماضين معتبر وبصيرة إن كنتم تعقلون « 17 » أو لم تروا إلى الأموات لا يرجعون ، وإلى الأخلاف منكم لا يخلدون « 18 » قال اللّه تعالى - والصّدق قوله - :
« وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ »
[ 59 - الأنبياء : 21 ] وقال :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ »
[ 185 - آل عمران ] . أو لستم ترون إلى أهل الدّنيا وهم يصبحون « 19 » على أحوال شتّى ،
هامش
( 15 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : « وطالب حثيث في الدّنيا يحدوه حتى يفارقها فلا تتنافسوا » . . . ( 16 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : « وكل حيّ منها إلى فناء وبلاء » . وفي النهج وعيون الحكم : « وكل حي فيها إلى فناء » . ( 17 ) كذا في أصلي من مصباح المتهجد ، ومثله في مستدرك الوسائل نقلا عنه ، وفي كتاب من لا يحضره الفقيه « وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر . . . » ومثله في نهج البلاغة . وفي مستدرك النهج : « وفي آبائكم الماضين بصيرة وعبرة . . . » . ( 18 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : « ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون ، وإلى الخلف الباقين منكم لا يبقون ، قال اللّه تبارك وتعالى :« وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها ». ( 19 ) وفي من لا يحضره الفقيه : « يصبحون ويمسون على أحوال شتى ، فميت يبكى ، وآخر يعزّى وصريع يتلوى وعائد ومعود ، وآخر بنفسه يجود ، وطالب الدنيا والموت يطلبه - إلى قوله : - « وعلى أثر الماضين يمضي الباقون » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 544 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي