تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

153 - ومن خطبة له عليه السّلام في يوم الجمعة

روى زيد بن وهب قال : خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه يوم الجمعة فقال : الحمد للّه الوليّ الحميد ، الحكيم المجيد ، الفعّال لما يريد ، علّام الغيوب ، وستّار العيوب ، وخالق الخلق ، ومنزل القطر ، ومدبّر الأمر ، ربّ السّماء والأرض ، والدّنيا والآخرة ، وارث [ وربّ « خ » ] العالمين ، وخير الفاتحين ، الّذي من عظم شأنه أنّه لا شيء مثله « 1 » . تواضع كلّ شيء لعظمته ، وذلّ كلّ شيء لعزّته ، واستسلم كلّ شيء لقدرته ، وقرّ كلّ شيء قراره لهيبته ، وخضع كلّ شيء من خلقه لملكه وربوبيّته « 2 » ، الّذي يمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وأن تقوم السّاعة ، ويحدث شيء إلّا بعلمه « 3 » .
هامش
( 1 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه ، بعد قوله : منزل القطر : « ومدبر أمر الدنيا والآخرة ووارث السماوات والأرض ، الذي عظم شأنه فلا شيء مثله . . . » . ( 2 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : « وخضع كل شيء لمملكته ( كذا ) وربوبيته » . ( 3 ) وفي بعض النسخ : « ولن تقوم » . وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : « وأن تقوم الساعة إلّا بأمره ، وأن يحدث في السماوات والأرض شيء إلّا بعلمه » وهو أظهر . وفي هامش البحار : « ولن تقوم ( الساعة ، ويحدث شيء إلّا بعلمه ) « خ ل » . وقال المجلسي في شرح الخطبة من كتاب البحار : « أن تقع » أي من أن تقع - أو كراهة أن تقع - إلّا بإذنه أي إلّا بمشيئته وذلك يوم القيامة . و « أن تقوم » عطف على السماء . وربما تقرأ ( إن ) بالكسر بناء على كونها نافية ، ويكون من عطف الجملة على الجملة ، وكذا الجملة التالية تحتمل الوجهين ، والاحتمال الأخير بعيدة فيهما . أقول : بل هو أظهر معنى .