ثمّ قال :
إنّ الدّنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإنّ الآخرة مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا .
ألا وإنّ الزّاهدين في الدّنيا اتّخذوا الأرض بساطا ، والتّراب فراشا ، والماء طيبا .
ألا من اشتاق إلى الآخرة سلا عن الشّهوات ، ومن أشفق من النّار رجع عن المحرّمات ، ومن زهد في الدّنيا هانت عليه المصيبات .
ألا إنّ للّه عبادا كمن رأى أهل الجنّة في الجنّة مخلّدين ، وأهل النّار في النّار معذّبين ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أيّام العقبى « 3 » لراحة طويلة ، أمّا اللّيل فصافّون أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربّهم ربّنا ربّنا ، يطلبون فكاك رقابهم ، وأمّا النّهار فعلماء حلماء بررة أتقياء كأنّهم القداح ينظر إليهم
هامش
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي الحديث ( 15 ) من باب ذم الدنيا من كتاب الإيمان والكفر ، من أصول الكافي - أصول الكافي - الحديث ( 15 ) من باب ذم الدنيا من كتاب الإيمان والكفر ، ج 2 ، ص 32 : ج 2 ، ص 32 : « صبروا أياما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة » . . .