تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الهوى فيصدّ عن الحقّ وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة . ألا إنّ الدّنيا قد ترحّلت مدبرة ، والآخرة [ قد ] ترحّلت مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة « 4 » اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل . الحمد للّه الّذي نصر وليّه وخذل عدوّه ، وأعزّ الصّادق المحقّ ، وأذلّ النّاكث المبطل . عليكم [ يا أهل هذا المصر ] « 5 » بتقوى اللّه وطاعة من أطاع اللّه من أهل بيت نبيّكم الّذين هم أولى بطاعتكم فيما أطاعوا اللّه فيه ، من المنتحلين المدّعين المقابلين « 6 » إلينا ، يتفضّلون بفضلنا ، ويجاحدونا أمرنا ، وينازعونا حقّنا ، ويدافعونا عنه « 7 » فقد ذاقوا وبال ما اجترحوا فسوف يلقون غيّا . ألا إنّه قد قعد عن نصرتي رجال منكم فأنا عليهم عاتب زار « 8 » ، فاهجروهم وأسمعوهم ما يكرهون حتّى يعتبوا ليعرف بذلك حزب اللّه عند
هامش
( 4 ) وفي كثير من كلمه عليه السّلام الواردة بهذا المساق بعد هذه الفقرة هكذا : « ولا تكونوا من أبناء الدنيا » . . . ( 5 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الارشاد ، والأمالي للشيخ المفيد . ( 6 ) وفي بعض نسخ الكتاب - على ما حكي عنه - وكتاب الارشاد : « القائلين إلينا » . وفي أمالي الشيخ المفيد : « من المنتحلين المدعين الغالين الذين يتفضلون بفضلنا . . . » . ( 7 ) كذا في كتاب صفين وأمالي الشيخ المفيد بحذف نون الرفع في الأفعال الثلاثة ، وهذا دليل على أن نون الرفع قد يحذف بلا ناصب ولا جازم . ( 8 ) كذا في أمالي الشيخ المفيد ، وهو أظهر مما في كتاب صفين : « قد قعد عن نصرتي منكم رجال . . . » . « زار » : اسم فاعل حذف منه الياء استثقالا ، وهو مأخوذ من قولهم : « زرى عليه عمله - من باب رمي ، والمصدر كرميا وقفلا وحكاية وموعظة ومرضاة - زريا وزريا وزراية ومزرية ومزراة . وتزرأه عليه وأزراه عليه إزراء » : عابه عليه أو عاتبه .