تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

134 - ومن كلام له عليه السّلام لما قدم عليه أهل السواد للتهنئة

قال نصر : [ حدّث ] عبد اللّه بن كردم بن مرثد ، قال : لما قدم علي عليه السّلام [ الكوفة ] حشر [ إليه ] أهل السواد ، فلما اجتمعوا أذن لهم ، فلمّا رأى كثرتهم قال : إني لا أطيق كلامكم ولا أفقه عنكم ، فأسندوا أمركم إلى أرضاكم في أنفسكم وأعمّه نصيحة لكم . قالوا : نرسا « 1 » ، ما رضي فقد رضيناه ، وما سخط
هامش
( 1 ) لم أعثر على ترجمة للرجل ، ولكن الذي أطمئن إليه ان هذا هو الذي ذكره جماعة - منهم ابن عساكر في ج 38 من تاريخ دمشق ص 47 ، ومنهم ابن الأثير في ترجمة علي عليه السّلام من كتاب أسد الغابة : ج 4 ، ص 32 قالا : لما دخل علي عليه السّلام الكوفة ، دخل عليه رجل من حلفاء العرب فقال : « واللّه يا أمير المؤمنين لقد زينت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك وهي كانت أحوج إليك منك إليها » . ولا ريب لي أن هذا الكلام صدر من هذا الرجل العظيم الإيراني في أول ما دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام في هذا المجلس ، كما أن ما ذكره ابن عبد ربه أيضا كان من محاورات أمير المؤمنين عليه السّلام مع هذا الرجل في هذا المحفل ، كما في أواسط كتاب الياقوتة في العلم والأدب من العقد الفريد : ج 2 ، ص 143 ، ط بيروت ، وفي الطبعة الثانية بمصر : ج 2 ، ص 124 قال : وسأل ( علي ) عليه السّلام كبيرا من كبراء الفرس : أي شيء لملوككم كان أحمد عندكم ؟ قال : كان لأردشير فضل السبق في المملكة ، غير أن أحمدهم سيرة أنوشروان . قال : أي أخلاقه كان أغلب عليه ؟ قال : الحلم والأناة . قال ( عليه السّلام ) : هما توأمان ينتجهما علو الهمة . كما أن من إيكال أمير المؤمنين عليه السّلام إليه أمر بنات كسرى - التي أرسل بهن خليد إليه عليه السّلام على ما ذكره أيضا نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 12 - : نستأنس بإسلامه . ولم أعثر للقصة ذكرا في غير كتاب صفين ، ومن عدم اتساق القصة وعدم التآم الكلام كما هو حقه يستكشف الاختلال في رواية كتاب صفين فعليك بالتنقيب .