أولياءه وأهل طاعته « 20 » .
فإن فاتك يا أحنف ما ذكرت لك فلترفلنّ في سرابيل القطران « 21 » ، ولتطوفنّ بينها وبين حميم آن « 22 » فكم يومئذ من صلب محطوم ووجه مشؤوم .
ولو رأيت وقد قام مناد ينادي : يا أهل الجنّة ونعيمها وحليّها وحللها خلودا لا موت ، ثمّ يلتفت إلى أهل النّار فيقول : يا أهل النّار يا أهل السّلاسل
هامش
( 20 ) وبعده في صفات الشيعة : « فلو رأيتهم يا أحنف وقد قدموا على زيادات ربّهم سبحانه ، فإذا ضربت جنائبهم صوّتت رواحلهم بأصوات لم يسمع السامعون بأحسن منها ، وأظلّتهم غمامة فأمطرت عليهم المسك والرادن وصهلت خيولها بين أغراس تلك الجنان وتخللت بهم نوقهم بين كتب الزعفران ويتطامن تحت أقدامهم اللؤلؤ والمرجان واستقبلتهم قهارمتها بمنابر الريحان ، وهاجت لهم ريح من قبل العرش فنثرت عليهم الياسمين والأقحوان ، وذهبوا إلى بابها فيفتح لهم الباب رضوان ، ثمّ سجدوا للّه في فناء الجنان فقال لهم الجبّار : ارفعوا رؤوسكم فإني قد رفعت عنكم مؤنة العبادة وأسكنتكم جنّة الرضوان ، فإن فاتك يا أحنف . . » .
( 21 ) كذا في أصلي ، وفي صفات الشيعة : « فإن فاتك يا أحنف ما ذكرت لك في صدر كلامي لتتركنّ في سرابيل القطران . . . » .
يقال : « رفل زيد ، من باب نصر - رفلا ورفولا ورفلانا » : جر ذيله وتبختر .
( 22 ) إشارة إلى قوله تعالى في الآية : ( 44 ) من سورة الرحمن :« يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ »أي متناه في الحرارة بالغ فيها نهاية مرتبتها .
وبعده في صفات الشيعة : ولتسقينّ شرابا حار الغليان في إنضاجه فكم يومئذ في النار من صلب محطوم ووجه مهشوم ، ومشوّه مضروب على الخرطوم قد أكلت الجامعة كفه والتحم الطرق بعنقه .
فلو رأيتهم يا أحنف ( وهم ) ينحدرون في أوديتها ، ويصعدون جبالها ، وقد ألبسوا المقطّعات من القطران ، وأقرنوا مع فجّارها وشياطينها ؟ فإذا استغاثوا بأسوأ أخذ من حريق ؟ شدّت عليهم عقاربها وحيّاتها .