124 - ومن كلام له عليه السّلام في نعت المخلصين من أصحابه
قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبى رحمه اللّه تعالى قال : أخبرنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، عن محمد ابن زكريا ، قال : حدثني محمد بن عبد اللّه الحسني قال : حدثنا محمد بن عبّاد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحنفية رضوان تعالى عليه قال :
لمّا قدم أمير المؤمنين عليه السّلام إلى البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الأحنف بن قيس واتخذ له طعاما ، وبعث إليه وإلى أصحابه ، فأقبل إليه أمير المؤمنين ثمّ قال : يا أحنف ادع أصحابي . فدعاهم فدخل عليه قوم متخشعون كأنّهم شنان بوال « 1 » فقال الأحنف بن قيس : يا أمير المؤمنين ما هذا الذي نزل بهم ؟ ( أ ) من قلة الطعم أم من هول الحرب ؟ قال : لا يا أحنف .
[ ثمّ قال : ] إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أحبّ قوما تنسّكوا له في دار الدّنيا « 2 » تنسّك من
هامش
( 1 ) شنان - بكسر الشين - : جمع شن - بفتح الشين - : القربة الخلق اليابسة ، ويجمع أيضا على أشنان . وبوال : جمع بالي : الرث ، يقال : « بلي الثوب - من باب رضي - بلى وبلاء » :
رث فهو بال . وفي صفات الشيعة والبحار : بوالي .
( 2 ) تنسكوا له : تعبدوا له وتزهدوا ، ويقال : « نسك الرجل للّه - من باب نصر - نسكا » :
تطوع لوجهه تعالى .
وفي صفات الشيعة : إن اللّه سبحانه أحب أقواما . . . من قربهم من يوم القيامة .