تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
السّرور ، وراحت بفجيعة وابتكرت بنعمة وعافية ترهيبا وترغيبا « 5 » فذمّها قوم غداة النّدامة « 6 » [ وحمدها آخرون ] خدمتهم جميعا فصدقتهم « 7 » وذكّرتهم فاذّكّروا [ ظ ] ، ووعظتهم فاتّعظوا « 8 » ، وخوّفتهم فخافوا ، وشوّقتهم فاشتاقوا . فأيّها الذّام للدّنيا المغترّ بغرورها متى استذمّت إليك « 9 » بل متى غرّتك بنفسها ؟ بمصارع آبائك من البلى ؟ ! أم بمضاجع أمّهاتك من
هامش
( 5 ) وفي نهج البلاغة : « راحت بعافية وابتكرت بفجيعة » إلخ . وفي تاريخ اليعقوبي اليعقوبي - تاريخ اليعقوبي - : « راحت بفجيعة ، وأبكرت بعافية ترغيبا وترهيبا وتحذيرا وتخويفا » . وفي مروج الذهب - مروج الذهب - : « وراحت بفجيعة ، وابتكرت بعافية تحذيرا وترغيبا وتخويفا ، فذمها رجال غب ( غداة « خ » ) الندامة ، وحمدها آخرون غب المكافاة ، ذكرتهم فذكروا تصاريفها ، وصدقتهم فصدقوا حديثها » . وراحت بفجيعة : ذهبت في الرواح والعشي بفجيعتها . ويقال : « بكر بكورا - من باب نصر - وأبكر وبكر وتبكر وابتكر » الشيء : أتاه بكرة أي صباحا . أي إنها تمسي وتصبح بحالات مختلفة ترهيبا وترغيبا . ( 6 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه الحسين بن سعيد الأهوازي واليعقوبي ، والسيّد الرضي ، وابن عساكر ، وغيرهم ، وفي نسختي من تحف العقول : « يذمها قوم عند الندامة » . وأيضا سقط من نسختي من تحف العقول ما جعلناه بين المعقوفين ، وهو لا بدّ منه ، بقرينة قوله : « وذكرتهم فاذكّروا . . . » . ( 7 ) أي خدمت الدنيا جميع ذاميها وما دحيها بالصدق وبما هي عليها ، إلّا أنه لم يصدقها ولم يعتبر بها إلّا المادحون ، وأما الذامون فكذبوها . وهاتان الجملتان لم أجدهما في غير تحف العقول . ( 8 ) وفي القسم الثالث من المجلد الخامس عشر من البحار 2 - البحار - القسم الثالث من المجلد الخامس عشر ، ص 98 ، ط القديم ، ص 98 ، ط القديم نقلا عن كتاب حسين بن سعيد حسين بن سعيد - كتاب حسين بن سعيد - : « ذكرتهم فتذكروا ، وحدثتهم فصدقوا » . . . ( 9 ) أي متى صنعت وعلمت بك ما تستحق عليه الذم .