تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

120 - ومن خطبة له عليه السّلام في التحذير من الدنيا ، والاغترار بها

ثقة الإسلام الكليني رفع اللّه مقامه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا انقضت القصّة فيما بينه وبين طلحة والزبير وعائشة بالبصرة ، صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على رسول اللّه عليه السّلام ثمّ قال : يا أيّها النّاس إنّ الدّنيا حلوة خضرة « 1 » تفتن النّاس بالشّهوات ، وتزيّن لهم بعاجلها ، وأيم اللّه إنّها لتغرّ « 2 » من أمّلها ، وتخلف من رجاها ، وستورث أقواما النّدامة والحسرة بإقبالهم عليها ، وتنافسهم وحسدهم وبغيهم على
هامش
( 1 ) أي ناعمة ذات نضارة جالبة لأنظار الناس إليها كالأغصان الريانة من الأشجار . والجملتان التاليتان كالتفسير لها . يقال : « فتنة يفتنه - من باب ضرب - فتنا وفتونا - كفلسا وفلوسا - وفتنة وأفتنة » : أعجبه . استماله . ولهه . أوقعه في الفتنة . ويقال : « زان الشيء زينا - من باب باع - كزينه تزيينا وأزانه إزانة وأزينه إزيانا » : حسنه وزخرفه . ( 2 ) يقال : « غره يغره - من باب مد - غرا وغرورا وغرة - كش را وشرورا وشدة » : خدعه وأطمعه في الباطل . ويقال : « غرر تغريرا وتغرة » بالشيء : عرضه للهلاك . ويقال : « أخلفه » : وجد موعده خلفا . و « أخلف وعده وبوعده » : لم يف بوعده ولم يتممه .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 394 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي