104 - ومن كلام له عليه السّلام حين قيل له : إن هذه الحرب من أعظم الفتن ! !
قال أبو مخنف : وقام رجل إلى عليّ عليه السّلام ، فقال : يا أمير المؤمنين أيّ فتنة أعظم من هذه ؟ إنّ البدرية ليمشي بعضها إلى بعض بالسّيف ! فقال عليّ عليه السّلام :
ويحك أتكون [ الحرب ] فتنة [ و ] أنا أميرها وقائدها ! والّذي بعث محمّدا بالحقّ وكرّم وجهه ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضلّ بي ، ولا زللت ولا زلّ بي ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي ، بيّنها اللّه لرسوله وبيّنها رسوله لي ، وسأدعى يوم القيامة ولا ذنب لي ، ولو كان لي ذنب لكفّر عنّي ذنوبي ما أنا فيه من قتالهم « 1 » .
شرح المختار ( 13 ) من خطب نهج البلاغة لأبن أبي الحديد ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار ( 13 ) من خطب نهج البلاغة ج 1 ، ص 265 : ج 1 ، ص 265 .
وقريبا منه رواه أبو جعفر محمد بن عبد اللّه الإسكافي في كتاب المعيار والموازنة أبو جعفر محمد بن عبد اللّه الإسكافي - المعيار والموازنة - الورق ، 16 ، وفي ط 1 ، ص 61 ، الورق ، 16 ، وفي ط 1 ، ص 61 .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »وهذه قضية فرضية سيقت لبيان عظم خطئهم ، وجلالة من قاتلهم ، ولبيان ما للقاتل من جزيل الأجر ، وتكفير الذنب لو كان له ذنب ، وهذا حثّ عجيب وتحريض أكيد على قتالهم ، قلما يوجد لفظ يؤدى به هذا المعنى ! ! !