تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

103 - ومن خطبة له عليه السّلام في يوم الجمل قبل اشتباك الحرب

، وقد أتوه بقتيلين من أصحابه قتلهما أصحاب الجمل ، ورشقوا عمّارا وتواتر عليه الرمي واتصل ، فقال يا أمير المؤمنين ليس لك عند القوم إلّا الحرب ! ! فقام عليه السّلام خطيبا رافعا بها صوته فقال : أيّها النّاس إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح « 1 » ولا تقتلوا أسيرا ، ولا تتبعوا مولّيا ، ولا تطلبوا مدبرا ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثّلوا بقتيل ولا تهتكوا سترا ، ولا تقربوا شيئا من أموالهم إلّا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع « 2 » أو عبد أو أمة ، وما سوى ذلك فهو ميراث لورثتهم على كتاب اللّه . مروج الذهب : ج 2 ، ص 371 ، وفي ط بيروت : ج 2 ، ص 362 . ومثله مع زيادة رواه يوسف بن حاتم الشامي في الدر النظيم ص 115 وص 119 . وأشار إليه أيضا الطبري في غير موضع من تاريخه . وذكره أيضا ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ص 77 ، إلّا أنّه قال : بعد ما وضعت الحرب أوزارها . ورواها أيضا الدينوري في الأخبار الطوال ص 151 ، قال : ونادى علي
هامش
( 1 ) أي لا تقتلوا جريحا ولا تتموا قتله . ( 2 ) الكراع - كغراب - : الخيل والبغال والحمير .