رضي اللّه عنه في أصحابه :
لا تتبعوا مولّيا ولا تجهزوا على جريح ، ولا تنتهبوا مالا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن .
قال ، فجعلوا يمرّون بالذهب والفضة في معسكرهم والمتاع ، فلا يعرض لهم أحد إلّا ما كان من السلاح الذي قاتلوا به ، والدواب التي حاربوا عليها . فقال له بعض أصحابه : يا أمير المؤمنين كيف حلّ لنا قتالهم ، ولم يحل لنا سبيهم وأموالهم ؟
فقال علي رضي اللّه عنه :
ليس على الموحّدين سبي ولا يغنم من أموالهم إلّا ما قاتلوا به وعليه ، فدعوا ما لا تعرفون والزموا ما تؤمرون ! وقريبا منه بسند آخر ذكره البلاذري في الحديث : ( 334 ) من ترجمة علي من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 360 ، وفي المطبوعة : ج 2 ، ص 262 ط 1 .
ورواه عبد الرزاق - المولود سنة : ( 126 ) المتوفى عام : ( 211 ) - في عنوان :
« ولا يذفّف على جريح » في أواخر كتاب العقول - قبيل كتاب اللقطة - برقم :
( 18590 ) وتاليه من كتاب المصنّف : ج 10 ، ص 123 ، قال :
[ و ] عن ابن جريح ، قال : أخبرني جعفر بن محمد ، عن أبيه أنّه سمعه يقول :
قال علي بن أبي طالب [ عليه السّلام ] : لا يذفّف على جريح ، ولا يقتل أسير ولا يتبع مدبر .
وكان لا يأخذ مالا لمقتول [ و ] يقول : من اعترف شيئا فليأخذه ؟
ونقله محققه في هامشه عن ابن حزم في المحلّى : ج 11 ، ص 101 ، وعن سعيد بن منصور برقم : ( 2915 ) من سننه : ج 3 .
[ و ] عن ابن جريح ، عن يحيى بن العلاء ، عن جويبر ، قال : أخبرتني امرأة من بني أسد قالت :
سمعت عمّارا - بعد ما فرغ عليّ من أصحاب الجمل - ينادي : لا تقتلوا مقبلا ولا مدبرا ، ولا تذفّفوا على جريح ، ولا تدخلوا دارا [ و ] من ألقى السلاح
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 353
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣٥٣