102 - ومن خطبة له عليه السّلام حين جمع أصحابه بالبصرة وحرّضهم على الجهاد
عباد اللّه انهدوا إلى هؤلاء القوم منشرحة صدوركم بقتالهم فإنّهم نكثوا بيعتي وأخرجوا ابن حنيف عاملي بعد الضّرب المبرح والعقوبة الشّديدة ، وقتلوا السبابجة « 1 » ومثّلوا بحكيم بن جبلة العبديّ ، وقتلوا رجالا صالحين ، ثمّ تتبّعوا منهم من نجا يأخذونهم في كلّ حائط وتحت كلّ رابية ، ثمّ يأتون بهم فيضربون رقابهم صبرا « 2 » ما لهم قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون .
انهدوا إليهم وكونوا أشدّاء عليهم والقوهم صابرين محتسبين تعلمون أنّكم منازلوهم ومقاتلوهم وقد وطّنتم أنفسكم على الطّعن الدّعسي ، والضّرب الطّلحفي ومبارزة الأقران « 3 » وأيّ امرئ منكم أحسّ من نفسه
هامش
( 1 ) الضرب المبرح : الشديد المتعب المدهش . و « سبابجة » : قوم من السند ، كانوا بالبصرة جلاوزة وحراسا للسجن .
( 2 ) الرابية : ما ارتفع من الأرض . وضرب الرقاب صبرا . أن يمسك بيدي من يراد قتله ثمّ يضربه آخر حتى يموت .
( 3 ) أي الطعن الشديد ، والضرب الوجيع ، يقال : دعست الوعاء - من باب منع - دعسا :
حشوته . أي عليكم بالطعن الذي يحشى به أجواف الأعداء . و « الطلحفى » بفتحتين فسكون ففتح ، أو بكسر الطاء وفتح اللّام فسكون ففتح - : أشدّ الضرب .