تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عنّي وخرجا يوهمان الطّغام أنّهما يطلبان بدم عثمان . واللّه ما أنكرا عليّ منكرا ، ولا جعلا بيني وبينهم نصفا « 11 » وإنّ دم عثمان لمعصوب بهما ومطلوب منهما « 12 » . يا خيبة الدّاعي إلى م دعا « 13 » وبما ذا أجيب ؟ ! ! واللّه إنّهما لعلى ضلالة صمّاء ، وجهالة عمياء « 14 » وإنّ الشّيطان قد ذمر لهما حزبه ، واستجلب منهما خيله ورجله ، ليعيد الجور إلى أوطانه ، ويردّ الباطل إلى نصابه « 15 » . [ قال زيد ] ثمّ رفع [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] يديه فقال : اللّهمّ إنّ طلحة والزّبير قطعاني وظلماني ، وألّبا عليّ ونكثا بيعتي ، فاحلل ما عقدا ، وانكث ما أبرما ، ولا تغفر لهما أبدا ، وأرهما المساءة فيما عملا وأمّلا . قال أبو مخنف : فقام إليه الأشتر فقال : الحمد للّه الذي منّ علينا فأفضل ، وأحسن إلينا فأجمل ، قد سمعنا كلامك يا أمير المؤمنين ، ولقد أصبت ووفّقت ، وأنت ابن عم نبيّنا وصهره ووصيه وأوّل
هامش
( 11 ) النصف والنصفة - محركة - : العدل والإنصاف . ( 12 ) أي ان دمه قد شد وعصب بهما ، فمن أراده فليطلبه منهما . ( 13 ) « إلى م » مخفف « إلى ما » حذف الألف منه تخفيفا . ( 14 ) الصماء : مؤنث الأصم : الصلب المتين . والعمياء : مؤنث الأعمى : الجاهل لا بصيرة له أي إن ضلالتهما قد صلبت واستحكمت بحيث تأبى عن العلاج ، وإن جهالتهما قد اشتدت حتى صارت جهلا مركبا تعمي صاحبها عن الاهتداء . ( 15 ) ذمر حزبه - من باب نصر - : حضه على معونتهما . والرجل - بفتح الراء ثمّ السكون - جمع الراجل : الذي يمشي على قدمه . والنصاب - كالحساب - : أصل الشيء .