93 - ومن خطبة له عليه السّلام وقد نفر من « ذي قار » متوجها إلى البصرة
قال عليه السّلام بعد حمد اللّه والثناء عليه والصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أمّا بعد فإنّ اللّه تعالى فرض الجهاد وعظّمه وجعله نصرة له ، واللّه ما صلحت دنيا قطّ ولا دين إلّا به ، [ ألا ] وإنّ الشّيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله وشبّه في ذلك وخدع ، وقد بانت الأمور وتمحّصت .
واللّه ما أنكروا عليّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا « 1 » وإنّهم ليطلبون حقّا تركوه ، ودما سفكوه ، ولئن كنت شركتهم فيه ، فإنّ لهم لنصيبهم منه « 2 » ولئن كانوا ولوه دوني فما تبعته إلّا قبلهم ، وإنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ، وإنّي لعلى بصيرتي ما التبست عليّ ، وإنّها للفئة الباغية فيها اللّحم
هامش
( 1 ) « تمحصت الأمور » : انجلت وانكشفت . وفي الطبعة الحديثة ص 251 : تمخّضت .
و « النصف » - كالحبر والفرس - : العدل والإنصاف ، أي ما صدر مني شيئا منكرا كي يعترضوا علي بارتكابه ، ولا جعلوا بيني وبينهم المعاملة بالعدل والإنصاف ، بل بالظلم والجور ، حيث يطالبوني بدم هم سفكوه وقتل هم ارتكبوه ، وحق هم ضيعوه .
( 2 ) وفي المختار : ( 22 و 135 ) من نهج البلاغة « فإن كنت شريكهم فيه فإن لهم لنصيبهم منه . . . » .