تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
نجا ، وإن كان جائرا هوى » . - حتّى اجتمع عليّ ملؤكم ، وبايعني طلحة والزّبير وأنا أعرف الغدر في أوجههما ، والنّكث في أعينهما ، ثمّ استأذناني في العمرة ، فأعلمتهما أن ليس العمرة يريدان ، فسارا إلى مكّة واستخفّا عائشة وخدعاها وشخص معهما أبناء الطّلقاء « 9 » فقدموا البصرة فقتلوا بها المسلمين ، وفعلوا المنكر . فيا عجبا لاستقامتهما لأبي بكر وعمر ، وبغيهما عليّ ! وهما يعلمان أنّي لست دون أحدهما ، ولو شئت أن أقول لقلت . ولقد كان معاوية كتب إليهما من الشّام كتابا يخدعهما فيه « 10 » فكتماه
هامش
( 9 ) يقال : « استخف زيد عمرا » : أزاله عن الحق . استجهله . و « الطلقاء » : هم الذين حررهم وأطلقهم رسول اللّه يوم فتح مكّة وقال لهم : « اذهبوا فأنتم الطلقاء » . ( 10 ) وإليك نص كتاب معاوية - على ما في شرح المختار الثامن من خطب نهج البلاغة من ابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 231 - : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعبد اللّه الزبير أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك ، أما بعد فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الجلب ، فدونك الكوفة والبصرة ، لا يسبقك إليها ابن أبي طالب ، فإنه لا شيء بعد هذين المصريين ، وقد بايعت لطلحة بن عبيد اللّه من بعدك ، فأظهرا الطلب بدم عثمان ، وادعوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما الجد والتشمير ، أظفركما اللّه وخذل مناوئكما ! فلما وصل الكتاب إلى الزبير ، سر به وأعلم به طلحة وأقرأه إياه ، فلم يشكا في النصح لهما من قبل معاوية ، وأجمعا عند ذلك على خلاف علي عليه السّلام . والظاهر أن هذا هو الكتاب الثاني الذي كتبه معاوية إلى الزبير وأن أول كتاب كتبه إليه - وإلى غيره - هو ما ذكره ابن أبي الحديد . معنعنا عن الموفّقيات في شرح المختار : ( 193 ) من نهج البلاغة ج 10 ، ص 235 ، ط الحديث بمصر ، فراجع . والظاهر أن الكتابين اللذين ذكرنا أحدهما وأشرنا إلى ثانيهما مغايران لما ذكره البلاذري في الحديث : « 321 » من ترجمة علي عليه السّلام من أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 257 ، ط 1 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 321 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي