تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

86 - ومن كلام له عليه السّلام دار بينه وبين عبد اللّه بن خليفة

وفيه بيان نزعة أبي موسى الأشعري قال الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه اللّه : أخبرني أبو الحسن علي بن محمّد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا عمرو بن شمر ، قال : سمعت جابر بن يزيد يقول : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام يقول : حدثني أبي ، عن جدي ، قال : لمّا توجّه أمير المؤمنين عليه السّلام من المدينة إلى الناكثين بالبصرة نزل الربذة « 1 » ، فلما ارتحل منها لقيه عبد اللّه بن خليفة الطائي وقد نزل بمنزل يقال له : « قديد » « 2 » فقرّبه أمير المؤمنين ، فقال له عبد اللّه : الحمد للّه الذي ردّ الحق إلى أهله
هامش
( 1 ) وروى الطبري في حوادث سنة ( 36 ) من تاريخه : ج 3 ، ص 493 قال : حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ، عن أبي مخنف ، عن نمير بن وعلة ، عن الشعبي ، قال : لما نزل علي بالربذة أتته جماعة من طيء إلخ . ثمّ ذكر القصة بنحو الاختصار . ( 2 ) كذا في النسخة ، والظاهر أنه مصحف عن « فيد » على زنة قيد وبيع ، قال الحموي في معجم البلدان : و « فيد » منزل بطريق مكة ، وبليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ، عامرة إلى الآن ، يودع الحاج فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها شيئا ، وقال السكوني : « فيد » نصف طريق الحاج من الكوفة إلى مكة ، وهي ثلاث : ثلث للعمريين وثلث لآل أبي سلامة من همدان ، وثلث لبني نبهان من طيء . وقال الحازمي : « فيد » بالياء أكرم نجد ( كذا ) قريب من « أجأ » و « سلمى » جبل طيء . هذا تلخيص ما قاله الياقوت ، وهكذا ضبطه أيضا الطبري في تاريخه : ج 3 ، ص 495 في القصة بعينها . وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الجمل ص 140 : ولمّا سار عليه السّلام من المدينة انتهى إلى « فيد » وكان قد عدل إلى جبال طيء حتى سار معه عدي بن حاتم في ستمائة رجل من قومه إلخ . وقال اليعقوبي : في تاريخه : ج 2 ، ص 170 : وخرج ( عليه السّلام ) من المدينة ومعه أربعمائة راكب من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلما صاروا إلى أرض أسد وطيء تبعه منهم ستمائة ، ثمّ صار إلى ذي قار إلخ . وذكر يوسف بن حاتم الشامي في كتاب الدر النظيم الورق 113 ، قال : قال عبد اللّه بن جنادة : أقبلت مع علي عليه السّلام من المدينة حتى انتهينا إلى الربذة ونزلنا بها ، فلما خرج علي عليه السّلام منها متوجها إلى ذي قار ، قلت في نفسي : ألا أمضي مع هذا الرجل القريب القرابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، الفقيه في دين اللّه الحسن البلاء ، لعل اللّه أن يأجرني ، فخرجت معه على غير طمع ولا ديوان ، فما سرت يوما واحدا حتى لحق بنا المحاربي ، فسألته عمّا جاء به ، فحدثني انه جاء به الذي جاءني ، فقلت له : هل لك في الصحبة والمرافقة ؟ قال : نعم . فو اللّه ما صحبت من الناس أحدا قط كان خيرا صحبة منه ولا مرافقة ، فانتهينا إلى ماء من مياه العرب ، فعرضت علينا غنم نشتريها ، فاشتريت أنا وصاحبي في رجال معنا كبشا سمينا ، واشترى طائفة أخرى من تلك الغنم ، فوقع لي ولصاحبي كبش ساح ( كذا ) واشترى آخرون من أصحابنا ( من أصحابه « خ » ) كبشا سمينا ، فقال قائل من القوم لم أعرفه : إن كبشنا هذا طلحة ، وكبشكم الزبير فاذبحوهما يرح اللّه منهما الأمة ، ثمّ وثب على كبشه فذبحه ووثب بعض أصحابنا على كبشنا فذبحه ، فقال المحاربي : باللّه ما رأيت عجبا كاليوم قط ، أي أخي اسمع مني ما أقول لك ، لا واللّه ما نرجع من وجهنا هذا حتى يقتل الرجلان . فقال : رجل من ناحية القوم : صدق قولك وسعد طائرك ، فتلا ثم اعذرا ( كذا ) .