طلحة ، وبأشجع النّاس الزّبير ، وبأكثر النّاس مالا يعلى بن منية « 2 » وبأجود قريش عبد اللّه بن عامر .
فقام إليه رجل من الأنصار « 3 » فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ، لأنت أشجع من الزبير ، وأدهى من طلحة ، وأطوع فينا من عائشة ، وأجود من ابن عامر ، ولمال اللّه أكثر من مال يعلى بن منية ، ولتكوننّ كما قال اللّه جلّ وعزّ :
« فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ »
( 36 - الأنفال : 8 ) .
فسرّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بقوله ، ثمّ قام رجل آخر منهم « 4 »
هامش
( 2 ) منية هذه اسم لأم يعلى ، وشاع نسبته إليها . ثمّ إنه ذكر ابن الأثير في تاريخ الكامل :
ج 3 ، ص 177 انه قتل بصفين مع علي عليه السّلام ، ذكره قبل فتح مصر ، وقتل محمّد ابن أبي بكر ، وهذا المعنى لم أره في غيره .
( 3 ) هو ذو الشهادتين : خزيمة بن ثابت الأنصاري رضوان اللّه عليه ، على ما صرح به أحمد ابن أعثم الكوفي في تاريخه : ج 2 ، 298 ط 1 ، وكذا في المترجم من تاريخه ص 123 ، ط الهند .
( 4 ) لم أعثر على من صرح باسمه ، ولكن أشعاره من سياق أشعار قيس بن سعد بن عبادة رحمهما اللّه ، ومدلولها ينبغي أن يكون صادرا وحاكيا عن قلب مثل قلب قيس الذي شرحه اللّه للإيمان وولاء أمير المؤمنين عليه السّلام .
نعم الظاهر من سياق كلام أحمد بن أعثم في كتاب الفتوح : ج 2 ، ص 298 ، ان قائل النظم والنثر واحد ، وان نثر الكلام ونظمه كلاهما لخزيمة بن ثابت الأنصاري رحمه اللّه .
ومما يستأنس به لكون قيس بن سعد بن عبادة رحمه اللّه مع أمير المؤمنين ما ذكره الرضي رحمه اللّه في كتاب خصائص الأئمة ، ص 7 قال :
واتفق حملة الأخبار على نقل شعر قيس بن ( سعد ) بن عبادة وهو ينشده بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام بعد رجوعهم من البصرة في قصيدته التي أولها :قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا اللّه ونعم الوكيلإلى أن بلغ فيها إلى قوله :وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي : من كنت * مولاه فهذا مولاه خطب جليل
إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيلوكذا ما رواه الحاكم في المستدرك : ج 3 ، ورواه عنه ابن عساكر في ترجمة بشير بن أبي عمرو ، من تاريخ دمشق : ج 7 ، ص 196 - في كلام طويل - من أنه لما دفع أمير المؤمنين عليه السّلام راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى قيس بن سعد بن عبادة قال :هذا اللواء الذي كنا نحف به * دون النبي وجبريل لنا مدد
ما ضر من كانت الأنصار عيبته * أن لا يكون له من غيره مددولكن يحتمل ان هذه أنشدها في قصة صفين حين دفع إليه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .