نواحي المدينة من ناحية عسفان « 9 » .
وروى السيّد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد ابن محمد البغدادي الآبنوسي قال : حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ، قال : حدثني أبو الحسن منصور بن نصر ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه الحسين ابن محمد بن جعفر بن محمد ، قال : حدّثني أبي محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام [ قالوا ] :
إنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام خطب الناس وهو متوجّه إلى البصرة يحرّض الناس على الجهاد ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال :
أيّتها الأمّة إنّ الجهاد سنام الدّين « 10 » وإنّ اللّه [ قد ] فرض الجهاد وعظّمه ، فجعله نصرته وناصره ، وأيم اللّه ما صلحت الدّنيا والدّين إلّا به .
ألا وإنّ الشّيطان قد استجلب خيله ونصب خدعه « 11 » فمن أطاع شيطانه لم يعتدل له دينه ؟
والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة لقد أنكروا منكرا [ هم ] اكتسبوه « 12 » وطلبوا بدم [ هم ] سفكوه ؟ ! وعرض [ هم ] شتموه وحرمة [ هم ] انتهكوها ! ! وإنّ أوّل عدلهم على أنفسهم « 13 » . يريدون أن يرضعوا أمّا فطمت وأن يحيوا بدعة أميتت فيا خيبة للدّاعي إلى من دعا لو قيل له : إلى من دعوت ومن إمامك ؟ وإلى من سبيلك ؟ [ إذا ] لانزاح الباطل عن مقامه
هامش
( 9 ) وانظر ما يأتي في تعليق ما عقبناه ، للمختار : ( 85 ) ص 273 ، ط 1 ، وفي هذه الطبعة ص 285 .
( 10 ) كذا في أصلي ، والظاهر أنّ المراد من قوله : « سنام الدين » هو عظمته ورفعته ؟ .
( 11 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي المطبوع : « ألا وإنّ الشيطان كان قد استجلب خيله . . . » .
( 12 ) المراد من المنكر هو الثوران على عثمان وإرادة خلعه عن الخلافة وقتله إن أبا الخلع .
( 13 ) كذا في أصلي .