80 - ومن خطبة له عليه السّلام خطبها في الربذة
لمّا اجتمع إليه حجاج العراق ليسمعوا من كلامه قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : ولمّا توجّه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى البصرة نزل الربذة ، فلقيه بها آخر الحاج « 1 » فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه وهو في خبائه ، قال ابن عبّاس فأتيته فوجدته يخصف نعلا ( له ) فقلت له : نحن إلى أن تصلح أمرنا أحوج منّا إلى ما تصنع ؟ فلم يكلمني حتى فرغ من ( خصف ) نعله ، ثمّ ضمها إلى صاحبتها وقال لي : قوّمها فقلت : ليس لها قيمة ! ! قال : على ذلك .
قلت : كسر درهم ! ! قال : واللّه لهما أحبّ إليّ من أمركم هذا إلّا أن أقيم حقا أو أدفع باطلا « 2 » . قلت : إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا من كلامك فتأذن لي أن
هامش
( 1 ) ومما يشهد له ، ما رواه الطبري في حوادث سنة 36 من تاريخه : ج 3 ، ص 474 ، قال :
كتب إلي السري ، عن شعيب ، عن سيف ، عن خالد بن مهران العجلي ، عن مروان بن عبد الرحمن الحميسي :
عن طارق بن شهاب ، قال : خرجنا من الكوفة معتمرين حين أتانا قتل عثمان ، فلما انتهينا إلى الربذة - وذلك في وجه الصبح - إذا الرفاق وإذا بعضهم يتلو بعضا ، فقلت :
ما هذا ؟ فقالوا : أمير المؤمنين . فقلت : ما له ؟ قالوا : غلبه طلحة والزبير فخرج يعترض لهما ليردهما فبلغه أنهما قد فاتاه ، فهو يريد أن يخرج في آثارهما . فقلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، آتي عليا فأقاتل معه هذين الرجلين وأم المؤمنين ؟ أو أخالفه إن هذا لشديد ! ! فخرجت فأتيته فأقيمت الصلاة بغلس فتقدم فصلى ، فلما انصرف أتاه ابنه الحسن فقال . . .
( 2 ) وهذه القطعة رواها سبط ابن الجوزي - نقلا عن أحمد في كتاب الفضائل 1 أحمد - الفضائل - - في أواخر باب زهد أمير المؤمنين عليه السّلام - وهو الباب الخامس من تذكرة الخواص 2 سبط ابن الجوزي - تذكرة الخواص - أواخر الباب الخامس باب زهد أمير المؤمنين عليه السّلام ص 124 ص 124 .
ورواها أيضا السيّد الرضي في المختار : « 33 » من نهج البلاغة ، وفيه : « واللّه لهي أحب إلى من إمرتكم . . . » .