إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الجهاد ، وجعله نصرته وناصره « 3 » وما صلحت دنيا ولا دين إلّا به .
وإنّي منيت بأربعة « 4 » ، أدهى النّاس وأسخاهم طلحة ، وأشجع النّاس الزّبير ، وأطوع النّاس في النّاس عائشة ، وأسرع النّاس إلى فتنة يعلى بن منية « 5 » .
واللّه ما أنكروا عليّ شيئا منكرا ، ولا استأثرت بمال ولا ملت بهوى ، وإنّهم ليطلبون حقّا تركوه ، ودما سفكوه ، ولقد ولّوه دوني ، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه « 6 » وما تبعة عثمان إلّا عندهم [ عليهم
هامش
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في ط الهند من كتاب الاستيعاب ، وفي طبع مصر ، منه :
« وجعله نصرته وناصروه » .
( 4 ) ولهذه القطعة بخصوصها مصادر كثيرة .
( 5 ) كذا في ط مصر ، وفي ط الهند ، : « يعلى بن أمية » أقول : أمية أبو يعلى ، ومنية أمه ، وقيل :
جدته ، وقد شاع نسبته إلى منية ، كشيوع نسبة الشخص إلى أمه أو جدته . ثم أقول : ولم أجد لنكرة الفتنة هنا وجها ، ولعل الصواب : « وأسرع الناس إلى الفتنة » إلخ .
( 6 ) كذا في ط مصر ، وفي ط الهند : « واللّه ما أنكروا علي منكرا - إلى أن قال عليه السّلام : - وإن كنت شريكهم بما كان لما أنكروه . . . » . وهو الظاهر .
وأظهر منه ما في المختار : ( 22 ) و ( 135 ) من نهج البلاغة : « واللّه ما أنكروا عليّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنهم ليطلبون حقا هم تركوه ، ودما هم سفكوه .
فإن كنت شريكهم فيه ، فإن لهم لنصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلّا قبلهم ، وإن أول عدلهم للحكم على أنفسهم .