تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

71 - ومن كلام له عليه السّلام دار بينه وبين طلحة والزبير

قال القاضي نعمان رحمه اللّه : روينا عن [ أمير المؤمنين ] علي عليه السّلام أنه أمر عمار بن ياسر ، وعبيد اللّه بن أبي رافع ، وأبا الهيثم بن تيّهان أن يقسموا فيئا [ مالا من الفيء « خ » ] بين المسلمين ، وقال لهم : اعدلوا فيه ولا تفضّلوا أحدا على أحد ، فحسبوا فوجدوا الذي يصيب كل رجل من المسلمين ثلاثة دنانير ، فأعطوا الناس ، فأقبل إليهم طلحة والزبير ، ومع كل واحد منهما ابنه ، فدفعوا إلى كلّ واحد منهم ثلاثة دنانير فقال طلحة والزبير : ليس هكذا كان يعطينا عمر ، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم ؟ قالوا : بل هكذا أمرنا أمير المؤمنين عليه السّلام فمضيا إليه فوجداه في بعض أمواله « 1 » قائما في الشمس على أجير له يعمل بين
هامش
( 1 ) قال ابن دأب في الفضائل السبعين التي كانت مجتمعة في أمير المؤمنين دون غيره - على ما روى عنه في كتاب الاختصاص ص 152 ، ط 3 - قال : ولّى ( أمير المؤمنين ) بيت مال المدينة عمار بن ياسر ، وأبا الهيثم بن التيهان ، فكتبا العربي والقرشي والأنصاري والعجمي وكل من كان في الإسلام من قبائل العرب وأجناس العجم ( سواء ) فأتاه سهل ابن حنيف بمولى له أسود فقال : كم تعطي هذا ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كم أخذت أنت ؟ قال : ثلاثة دنانير ، وكذلك أخذ الناس . قال : فأعطوه ثلاثة دنانير مثل ما أخذ ( سهل ) فلما عرف الناس أنه لا فضل لبعضهم على بعض ( في القسم ) أتى طلحة والزبير عمار بن ياسر ، وأبا الهيثم بن التّيهان فقالا : يا أبا اليقظان استأذن لنا على صاحبك . قال : وعلى صاحبي إذن ؟ ! قد أخذ بيد أجيره وأخذ مكتله ومسحاته وذهب يعمل في نخله في بئر الملك . ( قال ابن دأب : ) وكان بئر ينبع سميت بئر الملك ، فاستخرجها علي عليه السّلام وغرس عليها النخل . وروى المجلسي في الحديث : ( 24 ) من الباب : ( 107 ) من البحار : ج 9 ، ص 535 - وفي ط الجديد : ج 41 ، ص 116 ، نقلا عن مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 315 عن كتاب ابن الحاشر باسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان في خبر طويل : انه سهل بن حنيف فأخذ بيد عبده فقال : يا أمير المؤمنين قد أعتقت هذا الغلام . فأعطاه ثلاثة دنانير مثل ما أعطى سهل بن حنيف .