يديه ، فقالا له : ترى أن ترتفع معنا إلى الظل ؟ قال : نعم . فقالا له : إنّا أتينا إلى عمّالك على قسمة هذا الفيء فأعطوا كلّ واحد منّا مثل ما أعطوا سائر النّاس .
قال : وما تريدان ؟ قالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر . قال : فما كان رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] « 2 » يعطيكما ؟ فسكتا ، فقال : أليس كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسم بالسوية بين المسلمين « 3 » من غير زيادة ؟ قالا :
نعم . قال :
أفسنّة رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] أولى بالاتّباع عندكما أم سنّة عمر ؟ قالا : بل سنة رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ولكن يا أمير المؤمنين لنا سابقة وغناء وقرابة ، فإن رأيت أن لا تسوّينا بالنّاس فافعل .
قال : سابقتكما أسبق أم سابقتي ؟ قالا : سابقتك . قال : فقرابتكما أقرب أم قرابتي ؟ قالا : قرابتك . قال : فغناؤكما أعظم أم غنائي ؟ قالا : بل أنت يا أمير المؤمنين أعظم غناء . قال : فو اللّه ما أنا وأجيري هذا - وأومأ بيده إلى
هامش
( 2 ) ما بين المعقوفين هنا في الأصل كان هكذا : « صلع » وكذلك ما يأتي بعده ، وما تقدمه كان هكذا : « ع » . والمستفاد من الاستقراء ان هذا من كلام الرواة أضافوه إلى كلام المعصومين كلما جرى ذكرهم لما ورد من الحث على ذلك ، وإنما أتوا به رمزا للاختصار .
( 3 ) وفي بعض النسخ هكذا : « أليس كان رسول اللّه يعطيكما من قسمة الغنيمة كسائر المسلمين بالسوية ؟ . . . » .