تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
دنياي « 2 » .
هامش
( 2 ) وقريبا منه معنى رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في كتاب الأمراء تحت الرقم : ( 10590 ) من المصنّف : ج 11 ، ص 89 ، ط 1 ، قال : حدّثنا حسين بن عليّ عن أبي موسى قال : قال المغيرة بن شعبة لعلي : اكتب إلى هذين الرجلين - يعني الزبير وطلحة - بعهدهما إلى الكوفة والبصرة ، واكتب إلى معاوية بعهده إلى الشام فإنّه سيرضى منك بذلك . قال : ( ف ) قال ( له ) عليّ ( عليه السّلام ) : لم أكن أعطي الريبة في ديني ؟ وذكره أيضا اجمالا اليعقوبي في أوائل خلافة أمير المؤمنين من تاريخه : ج 2 ، ص 169 ، وفي ط ص 180 . وروى المدائني - على ما رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 83 ) من نهج البلاغة : ج 6 ، ص 301 ، ط الحديث بمصر - قال : وفد عبد اللّه بن عباس ( بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام ) على معاوية ، فقال معاوية لابنه يزيد ، وزياد ابن سميّة وعتبة بن أبي سفيان ، ومروان بن الحكم وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن أم الحكم : انّه قد طال العهد بعبد اللّه بن عباس ، وما كان شجر بيننا وبينه وبين ابن عمّه ، ولقد كان نصبه للتحكيم فدفع عنه ، فحرّكوه على الكلام لنبلغ حقيقة صفته ونقف على كنه معرفته - فساق جدال شياطين معاوية مع ابن عباس إلى أن قال - : فقال المغيرة بن شعبة : ( يا ابن عباس ) أما واللّه لقد أشرت على عليّ بالنصيحة ، فآثر رأيه ومضى على غلوائه فكانت العاقبة عليه لا له ، وإنّي لأحسب أنّ خلفه يقتدون بمنهجه ! ! فقال ابن عباس : كان واللّه أمير المؤمنين عليه السّلام أعلم بوجوه الرأي ومعاقد الحزم وتصريف الأمور ، من أن يقبل مشورتك فيما نهي اللّه عنه وعنّف عليه ، قال سبحانه :« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »( 22 ، المجادلة ) إلى آخر الآية ، ولقد وقّفك على ذكر مبين وآية متلوّة ( وهو ) قوله تعالى :« وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً »( 51 ، الكهف ) وهل كان يسوغ له أن يحكّم في دماء المسلمين وفيء المؤمنين من ليس بمأمون عنده ولا موثوق به في نفسه ؟ هيهات هيهات هو أعلم بفرض اللّه وسنّة رسوله أن يبطن خلاف ما يظهر إلّا للتقية ، ولات حين تقيّة مع وضوح الحقّ وثبوت الجنان وكثرة الأنصار ، يمضي كالسيف المصلت في أمر اللّه ، مؤثرا لطاعة ربّه والتقوى على آراء أهل الدنيا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 255 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي