تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

70 - ومن كلام له عليه السّلام قاله للمغيرة بن شعبة

لمّا أشار عليه بإمضاء إمارة معاوية وتوليته الشام قال أبو الفرج : أخبرني عبيد اللّه بن محمد ، قال : حدثنا الخزاز ، عن المدائني ، عن أبي مخنف . وأخبرني أحمد ( محمد « خ » ) بن عيسى العجلي ، قال : حدّثنا الحسين بن نصر ، قال : حدثني أبي نصر بن مزاحم ، قال : حدثنا عمر بن سعد [ شبة « خ » ] عن أبي مخنف ، عن رجاله : أن المغيرة بن شعبة جاء إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له : اكتب إلى معاوية فولّه الشام ، ومره بأخذ البيعة لك ، فإنك إن لم تفعل وأردت عزله حاربك . فقال علي عليه السّلام : « ما كنت متّخذ المضلّين عضدا » . فانصرف المغيرة وتركه ، فلما كان من غد جاءه فقال : إني فكرت فيما أشرت به عليك أمس فوجدته خطأ ، ووجدت رأيك أصوب فقال له علي : لم يخف عليّ ما أردت ، قد نصحتني في الأولى ، وغششتني في الآخرة ! ! « 1 » ، ولكنّي واللّه لا آتي أمرا أجد فيه فسادا لديني طلبا لصلاح
هامش
( 1 ) أي ما أبديت في المرة الأولى من تولية معاوية كان نصحا وصلاحا للدنيا لمن أرادها ، وما قلت في المرة الثانية كان مجاراة لي ولم يكن بداعي التحفظ على مصالح العاجل وانتظام أمر الخلافة ، فكان الأول بحسب مصلحة الدنيا نصحا ، والثاني غشا ، ولكني لا أطلب صلاح الدنيا إذا كان فيه فساد الدين .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 254 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي