فخرج عليّ وأنا معه في جماعة من الناس حتّى أتينا طلحة بن عبيد اللّه ، فقال له :
إن الناس قد اجتمعوا [ عليّ ] ليبايعوني ولا حاجة لي في بيعتهم فابسط يدك أبايعك على كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فقال له طلحة : أنت أولى بذلك منّي وأحقّ ، لسابقتك وقرابتك وقد اجتمع لك من هؤلاء الناس من قد تفرّق عنّي .
فقال له عليّ [ عليه السّلام ] : أخاف أن تنكث بيعتي وتغدر بي . قال [ طلحة ] : لا تخافن ذلك فو اللّه لا ترى من قبلي أبدا شيئا تكرهه . قال : اللّه عليك بذلك كفيل قال : اللّه عليّ بذلك كفيل .
ثمّ أتى الزبير بن العوام ونحن معه عليه السّلام فقال له مثل ما قال لطلحة ، وردّ عليه [ الزبير ] مثل الذي ردّ عليه طلحة .
وكان طلحة قد أخذ لقاحا لعثمان « 8 » ، ومفاتيح بيت المال ، وكان الناس قد اجتمعوا عليه ليبايعوه ؟ و [ لكن ] لم يفعلوا .
فضربت الركبان بخبره إلى عائشة « 9 » وهي ب « سرف » فقالت : كأنّي أنظر
هامش
( 8 ) اللقاح - بكسر اللّام - : جمع اللقوح - بفتح اللّام - : الناقة التي تقبل اللقاح أي ماء الفحل .
( 9 ) الركبان جمع راكب ومعنى الكلام أن الركاب أسرعوا إلى عائشة بضرب جنوب رواحلهم إلى عائشة .