تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إلى إصبعيه تبايع بخبّ وغدر « 10 » . قال سالم : وقال ابن الحنفية : [ و ] لمّا اجتمع الناس على عليّ قالوا له : إنّ هذا الرجل قد قتل ولا بدّ للناس من إمام ، ولا نجد لهذا الأمر أحقّ منك ، ولا أقدم سابقة ولا أقرب برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رحما منك . قال : لا تفعلوا فإنّي وزير لكم خير لكم منّي أميرا « 11 » قالوا : واللّه ما نحن بفاعلين أبدا حتّى نبايعك . وتداكّوا على يده ؟ ! فلمّا رأى [ عليّ ] ذلك ، قال : إن بيعتي لا تكون في خلوة [ بل لا تكون ] إلّا في المسجد ظاهرا . وأمر مناديا فنادى : المسجد المسجد . فخرج [ عليّ ] وخرج الناس معه [ حتى دخلوا المسجد ، فبايعه الناس فقام ] فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : حقّ وباطل ولكلّ أهل ، فلئن كثر الباطل لقديما فعل « 12 » ولئن قلّ الحقّ فلربّما [ ولعلّ ] « 13 » ولقلّما أدبر شيء فأقبل ، ولئن ردّ عليكم أمركم إنّكم لسعداء ، وإنّي أخشى أن تكونوا في فترة وما عليّ إلّا الجهد .
هامش
( 10 ) كذا في المطبوع من كتاب أصول اعتقاد أهل السنة ، وفي جمع الجوامع : كأني أنظر إلى إصبعيه تبايع بخبّ وغدر . وسرف - بفتح السين وكسر الراء على زنة كتف - : موضع على ستة أميال من مكة المكرمة وقيل : أقلّ وقيل : أكثر ، كما في مادة « سرف » من معجم البلدان والنهاية . والخبّ : الخدعة . ( 11 ) كذا في جمع الجوامع ، وفي المطبوع من كتاب أصول اعتقاد أهل السنة : فإني وزير خير منّي لكم أمير ؟ ( 12 ) هذا هو الصواب المذكور في أكثر المصادر ، وفي عقائد اللالكائي وطبعة بيروت من كنز العمّال : « ولئن كثر الباطل لقد نما بما فعل ؟ » . ( 13 ) ما بين المعقوفين كان ساقطا من جمع الجوامع وكنز العمال ، وأخذنا من رواية الجاحظ والكليني والسيّد الرضي .