55 - ومن خطبة له عليه السّلام خطبها بعد قتل عثمان حين بايعه الناس
قال الشيخ الطوسي 2 الشيخ الطوسي - نقل الشيخ الطوسي - أعلى اللّه مقامه : وروى الواقدي في كتاب الجمل 1 الواقدي - الجمل - بإسناده أن أمير المؤمنين عليه السّلام حين بويع خطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال :
حقّ وباطل ولكلّ أهل « 1 » ولئن أمر الباطل لقديما فعل ، ولئن قلّ الحقّ فلربّما ولعلّ « 2 » ولقلّما أدبر شيء فأقبل ، وإنّي لأخشى أن تكونوا في فترة « 3 » وما علينا إلّا الاجتهاد ، وقد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كانت عليكم ما كنتم فيها عندي بمحمودين ، أما إنّي لو أشاء لقلت ، عفا اللّه عمّا سلف ، سبق الرّجلان وقام الثّالث كالغراب همّته بطنه ، ويله لو قصّ جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له .
هامش
( 1 ) وهذا الصدر رواه أيضا الزمخشري في الباب : ( 41 ) من ربيع الأبرار الزمخشري - ربيع الأبرار - الباب : ( 41 ) .
( 2 ) يقال : « أمر الشيء - من باب علم - والمصدر كفرس وفرسة - أمرا وأمرة » : كثر . وقوله :
« فلربما ولعل » أي فلربما يصير القليل كثيرا ، ولعل القليل يغلب الكثير ، فلا ينبغي اليأس والقنوط .
( 3 ) الفترة - كضربة - : زمان انقطاع الناس عن الحجة .