تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قال : لا حاجة لي في ذلك ، عليكم بطلحة والزبير ؟ قالوا : فانطلق إذا معنا « 7 »
هامش
( 7 ) وبعده في كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة ط الرياض هكذا : « قال لي أبو أروى السدوسي : لا أحدّثك إلّا ما رأت عيناي وسمعت أذناي » ؟ ومن قوله : « عليكم بطلحة والزبير . قالوا : فانطلق معنا فخرج عليّ . . . » إلى قوله : « ثمّ أتى الزبير بن العوام . . . وردّ عليه مثل الذي ردّ عليه طلحة » من شذوذ هذه الرواية ، وجلّ الروايات الواردة في المقام خال عنه بل صريح في نفي هذه الزياة ، وإليك ما رواه الطبري في أوّل عنوان : « خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب » من تاريخ الأمم والملوك : ج 4 ، ص 427 قال : حدّثني جعفر بن عبد اللّه المحمدي قال : حدّثنا عمرو بن حمّاد ، وعليّ بن حسين قالا : حدّثنا حسين ، عن أبيه ، عن عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري ، عن سالم بن أبي الجعدي الأشجعي : عن محمّد ابن الحنفية قال : كنت مع أبي حين قتل عثمان فقام فدخل منزله ، فأتاه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إنّ هذا الرجل قد قتل ، ولا بدّ للناس من إمام ولا نجد اليوم أحدا أحقّ بهذا الأمر منك ، لا أقدم سابقة ولا أقرب ( قرابة ) من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : لا تفعلوا فإني أكون وزيرا خير ( لكم ) من أن أكون أميرا . فقالوا : لا واللّه ما نحن بفاعلين حتى نبايعك . قال : ففي المسجد فإنّ بيعتي لا تكون خفيّا ؟ ولا تكون إلّا عن رضا المسلمين . قال سالم بن أبي الجعد : فقال عبد اللّه بن عباس ؟ فلقد كرهت أن يأتي المسجد مخافة أن يشغب عليه ، وأبى هو إلّا المسجد ، فلمّا دخل دخل المهاجرون والأنصار فبايعوه ثمّ بايعه الناس . وقريبا منه رواه بعده بسند آخر عن أبي بشير العابدي ثمّ قال : وحدّثني عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا عليّ بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر الهذلي عن أبي المليح قال : لمّا قتل عثمان خرج عليّ إلى السوق ، وذلك يوم السبت لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة فاتّبعه الناس وبهشوا في وجهه ، فدخل حائط بني عمرو بن مبذول ، وقال لأبي عمرة بن عمرو بن محصن ؟ : أغلق الباب . ( فأغلقه ) فجاء الناس فقرعوا الباب فدخلوا ( و ) فيهم طلحة والزبير فقالا : يا عليّ ابسط يدك . فبايعه طلحة والزبير ، فنظر حبيب بن ذويب إلى طلحة حين بايع ، فقال : أوّل من بدأ بالبيعة يد شلّاء لا يتمّ هذا الأمر ؟ ! وخرج عليّ إلى المسجد فصعد المنبر وعليه إزار وطاق وعمامة خزّ ونعلاه في يده متوكئا على قوس فبايعه الناس ، وجاءوا بسعد فقال ( له ) عليّ : بايع . قال : لا أبايع حتى يبايع الناس ، واللّه ما عليك منّي بأس . قال : خلّوا سبيله . وجاءوا بأبن عمر فقال : بايع . قال : لا أبايع حتى يبايع الناس . قال : ائتني بحميل . قال : لا أرى حميلا . قال الأشتر خلّ عني أضرب عنقه . قال عليّ : دعوه أنا حميله ، إنك ما علمت لسيّء صغيرا وكبيرا . أقول : وقريبا منه فيما ذكره بعده ، كما أن مثله أو قريبا منه جدّا ذكره كلّ من أحمد بن حنبل والبلاذري كما يأتي في ختام الخطبة . وهكذا ذكره مرسلا وباختصار ابن كثير قبل عنوان : « ذكر بيعة علي رضي اللّه عنه بالخلافة » من البداية والنهاية : ج ص 225 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 202 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي