تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

45 - ومن كلام له عليه السّلام قاله لعثمان لما اضطرب أمره

فدعا إليه ولاته لاستكشاف القضية وحلّ العويصة وكان عليه السّلام حاضرا فقال : يا عثمان إنّ الحقّ ثقيل مريء « 1 » وإنّ الباطل خفيف وبيء « 2 » وإنّك متى تصدق تسخط ومتى تكذب ترض . ترجمة عثمان من كتاب أنساب الأشراف - أنساب الأشراف - ترجمة عثمان ج 5 ، ص 44 : ج 5 ، ص 44 ، وكتاب الفتوح ابن أعثم - الفتوح - ج 2 ، ص 189 ، ط 1 لابن أعثم : ج 2 ، ص 189 ، ط 1 . وقريبا منه رواه السيّد الرضي رحمه اللّه في المختار : ( 376 ) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة .
هامش
( 1 ) من قولهم : « مرأ » الطعام - مثلثة الراء - مراءة » : هنئ وصار لذيذا ، ومحصل مراده عليه السّلام إن الحق ثقيل ابتداء وفي بادئ الرأي ، ولكنه حميد العاقبة ، لذيذ الثمرة ، جميل الانتاج . ( 2 ) أي كثير الوباء ، وهو المرض ، قال الطريحي في كتاب مجمع البحرين : الوباء - بالمد - ، ويقصر ( أيضا ) : المرض العام ، ويعبر عنه بالطاعون ، وجمع الممدود أوبية - كمتاع وأمتعة - والمقصور ( تجمع ) على أوباء كسبب وأسباب . ووبيت الأرض - من باب تعب - : أي كثر مرضها . ومراده عليه السّلام أن الباطل وإن كان خفيفا على النفس مرغوبا لديها في أول وهلة ، ولكنه شديد المرارة في المآل ، وخيم العاقبة ، ذميم النتيجة بآخرة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 185 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي