تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

43 - ومن كلام له عليه السّلام قاله للمغيرة بن الأخنس

روى عوانة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، أنّ عثمان لما كثرت شكايته عن علي عليه السّلام ، أقبل لا يدخل إليه أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا شكا إليه عليا ، فقال له زيد بن ثابت الأنصاري - وكان من شيعته وخاصته - : أفلا أمشي إليه فأخبره بموجدتك فيما يأتي إليك « 1 » قال : بلى . فأتاه زيد ومعه المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي - وعداده في بني زهرة ، وأمّه عمّة عثمان بن عفّان - في جماعة فدخلوا عليه ، فحمد زيد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « أما بعد فإنّ اللّه قدّم لك سلفا صالحا في الإسلام ، وجعلك من الرّسول بالمكان الذي أنت به ، فأنت للخير كلّ الخير أهل ، وأمير المؤمنين عثمان ابن عمك ووالي هذه الأمة ، فله عليك حقّان : حقّ الولاية وحقّ القرابة ، وقد شكا إلينا أنّ عليّا يعرض لي ويردّ أمري عليّ . وقد مشينا إليك نصيحة لك ، وكراهة أن يقع بينك وبين ابن عمك أمر نكرهه لكما » . فحمد عليّ عليه السّلام ، اللّه واثنى عليه ، وصلّى على رسوله ثمّ قال : أمّا بعد فو اللّه ما أحبّ الاعتراض ولا الرّدّ عليه ، إلّا أن يأبى حقّا للّه لا يسعني أن أقول فيه إلّا بالحق ، وواللّه لأكفنّ عنه ما وسعني الكفّ .
هامش
( 1 ) الموجدة - على زنة الموعظة - مصدر قولهم : « وجد - من باب ضرب ونصر - وجدا وجدة وموجدة ووجدانا عليه » : غضب .