فقال المغيرة بن الأخنس - وكان رجلا وقّاحا « 2 » وكان من شيعة عثمان وخلصائه - : إنّك واللّه لتكفّنّ أو لتكفّنّ ، فإنّه أقدر عليك منك عليه ! وإنّما أرسل هؤلاء القوم من المسلمين إعزازا لتكون له الحجة عندهم عليك .
فقال له عليّ عليه السّلام :
يا ابن اللّعين الأبتر ، والشّجرة الّتي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفّني ! فو اللّه ما أعزّ اللّه امرأ أنت ناصره ، أخرج أبعد اللّه نواك « 3 » ثمّ اجهد جهدك فلا أبقى اللّه عليك ولا على أصحابك إن أبقيتم .
شرح المختار : ( 135 ) من خطب نهج البلاغة من ابن أبي الحديد ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار : ( 135 ) من خطب نهج البلاغة ج 8 ، ص 302 : ج 8 ، ص 302 .
وقريبا منه جدّا ذكره أحمد بن أعثم الكوفي في ترجمة عثمان من كتاب الفتوح أحمد بن أعثم الكوفي - الفتوح - ترجمة عثمان ج 2 ، ص 165 ، ط 1 : ج 2 ، ص 165 ، ط 1 .
هامش
( 2 ) الوقاح : كثير الوقاحة ، المجترئ على القبائح . قليل الحياء .
( 3 ) النوى - كعصى - : الدار ، فإذا قالوا : شطت نواهم ، فمعناه : بعدت دارهم . كذا نقله الزبيدي في مادة : « النوى » من تاج العروس نقلا عن القالي عن ابن دريد .
وقال الطريحي في مجمع البحرين : النوى - بالفتح - البعد ، ومنه حديث علي للمغيرة ابن الأخنس : « أبعد اللّه نواك » . ( هو ) من قولهم : بعدت نواهم : بعدوا بعدا شديدا .