تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الحديث ( 251 ) من روضة الكافي - الكافي - الحديث ( 251 ) من روضة ص 206 ط طهران ص 206 ط طهران . والقصة ذكرها البرقي في الحديث ( 95 ) من كتاب السفر ، من المحاسن البرقي - المحاسن - الحديث ( 95 ) من كتاب السفر ، ص 353 ، ص 353 بسند آخر ولكن لم يذكر منها إلّا كلام الحسين عليه السّلام قريبا ممّا مرّ ، كما أنه زاد في المشيعين عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب رحمه اللّه . أقول : وأشار البلاذري إلى القصة أيضا في ترجمة عثمان من أنساب الأشراف البلاذري - أنساب الأشراف - ترجمة عثمان ج 5 ، ص 54 ج 5 ، ص 54 ، قال : وحدثني بكر بن الهيثم ، عن عبد الرزاق عن معمر ، عن قتادة قال : تكلّم أبو ذر بشيء كرهه عثمان فكذبه فقال : ما ظننت أن أحدا يكذبني بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أقلّت الغبراء ولا أطبقت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » « 13 » . ثمّ سيّره إلى الربذة فكان أبو ذر يقول : ما ترك الحق لي صديقا . فلما سار إلى الربذة قال : ردني عثمان بعد الهجرة أعرابيا . قال : وشيّع علي أبا ذر ، فأراد مروان منعه منه فضرب عليّ بسوطه بين أذني راحلته ، وجرى بين علي وعثمان في ذلك كلام حتّى قال عثمان : ما أنت بأفضل عندي منه « 14 » وتغالظا فأنكر النّاس قول عثمان ، ودخلوا بينهما حتى
هامش
( 13 ) والحديث رواه العلّامة الأميني رحمه اللّه بطرق كثيرة في ترجمة أبي ذرّ من كتاب الغدير العلّامة الأميني - الغدير - ترجمة أبي ذرّ ج 8 ، ص 320 ، ط 1 : ج 8 ، ص 320 ، ط 1 . ( 14 ) قايس بين ما يقوله عثمان وبين ما قال اللّه ورسوله في حق علي ومروان ، فإن كان عثمان لا يدري فتلك مصيبة ، ! وإن كان يدري فالمصيبة أعظم ! أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ؟ ! سبحان اللّه مروان الذي بنص عائشة فظاضة من لعنة اللّه يساوي علي بن أبي طالب الذي هو نفس رسول اللّه بنص القرآن ! ! عجبا للخليفة يسوي بين من قال له رسول اللّه : في شأنه : « يدور معه الحق حيثما دار » وبين خيط الباطل والشجرة الملعونة في القرآن ! ! سبحان اللّه هل يسوى بين من قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت مني وأنا منك . وأنت مني بمنزلة هارون من موسى . وخلقت أنا وأنت من شجرة واحدة » . وبين من قال له رسول اللّه : الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون ! ! عجبا هل يقول عثمان بالتسوية بين أبي الأئمة الهادية وأصل الذرية الطاهرة من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذين لا يقارقون القرآن حتّى يردوا على رسول اللّه الحوض ، وبين من يقول رسول اللّه في أبيه : لعنة اللّه عليه وعلى من يخرج من صلبه - إلّا المؤمنين وقليل ما هم - ذوو مكر وخديعة يعطون الدنيا وما لهم في الآخرة من نصيب ! ! ! ، وإن أردت أن تطلع على نموذج من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام وشرذمة قليلة من مخازي مروان وذويه من طريق أولياء عثمان فانظر إلى ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق من المخطوطة الظاهرية : ج 12 ، الورق 56 ، ب ، وفي النسخة الأزهرية : ج 25 ، الورق 70 ، ب ، وفي المصورة الأردنية : ج 12 ، ص 111 ، وفي مختصر ابن منظور : ج 17 ، ص 297 - 387 . وقد حققناها في ثلاث مجلّدات ، وطبعناها مرّتين . وليرجع أيضا إلى كتاب غاية المرام ، والغدير : ج 8 ، ص 250 - 72 - وتواليها ، فإنك إذا راجعتها يتجلى لك صدق قول أمير المؤمنين في شأن الرجل : « حمال الخطايا » ويتمركز في شغاف قلبك بلا اختيار منك رمز قوله عليه السّلام في شأن القوم : « معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ، قد ما روا في الحيرة ، وذهلوا في السكرة على سنة من آل فرعون من منقطع إلى الدنيا راكن أو مفارق للدّين مباين » كما في المختار ( 40 ) من نهج السعادة ، و ( 148 ) من نهج البلاغة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 179 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي