جديد ، يستغيث فتعرض عنه خزنة جهنّم ، ويستصرخ فيلبث حقبة يندم « 66 » .
نعوذ بربّ قدير ، من شرّ كلّ مصير ، ونسأله عفو من رضي عنه ومغفرة من قبله ، فهو وليّ مسألتي ومنجح طلبتي ، فمن زحزح عن تعذيب ربّه جعل في جنّته بقربه ، وخلّد في قصور مشيّدة ، وملك بحور عين وحفدة « 67 » وطيف عليه بكؤوس ، وسكن في حظيرة قدّوس « 68 » وتقلّب في نعيم وسقي من تسنيم ، وشرب من عين سلسبيل و [ قد ] مزج له بزنجبيل ، مختم بمسك وعبير « 69 » مستديم للملك ، مستشعر للسّرور « 70 » يشرب من خمور في روض مغدق « 71 » ليس يصدّع من شربه ، وليس ينزف « 72 » .
هذه منزلة من خشي ربّه ، وحذّر نفسه معصيته ، وتلك عقوبة من جحد منشئه « 73 » وسوّلت له نفسه معصيته ، فهو قول فصل « 74 » وحكم عدل ،
هامش
( 66 ) وفي المحكي عن مطالب السؤول : « حقبة بندم » .
( 67 ) وفي كفاية الطالب : « وملك حور عين وحفدة » . وفي مطالب السؤول : « فمن زحزح عن تعذيب ربه جعل في جنته بقربه وخلد في قصور ونعمة ، وملك بحور عين وتقلب في نعيم » .
( 68 ) وفي كفاية الطالب : « وسكن حظيرة قدس في فردوس » .
( 69 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كفاية الطالب وفيه هكذا : « وشرب من سلسبيل قد مزج بزنجبيل ، ختم بمسك ، مستديم للملك ، مستشعر للسرور » .
( 70 ) وفي المحكي عن مطالب السؤول : « وشرب من عين سلسبيل ممزوجة بزنجبيل ، مختومة بمسك وعبير ، مستديم للحبور مستشعر للسرور » . وهو أظهر .
( 71 ) ومثله في المحكي عن مطالب السؤول ، ولكن في النسخة المطبوعة بالنجف منه هكذا :
« يشرب من خمر معذوذب شربة ليس تنزف لبه » . وفي كفاية الطالب : « ويشرب من خمور في روض مغدق ليس ينزف عقله » .
( 72 ) وهذا مقتبس معنى من الآية : ( 19 ) من سورة الواقعة :« لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ».
( 73 ) هذا هو الظاهر من السياق الموافق لما في مطالب السؤول ، وكفاية الطالب ، وفيهما : « هذه منزلة من خشي ربه وحذر نفسه ، وتلك عقوبة من عصى منشئه ، وسولت له نفسه معصيته » وفي المحكي عن مطالب السؤول : « وسولت له نفسه معصية مبدئه » .
وما في الطبع الحديث من شرح ابن أبي الحديد : « مشيئته » فهو تصحيف .
( 74 ) وفي المصباح ، والمحكي عن مطالب السؤول : « ذلك قول فصل » .