هذا أمير المؤمنين محمّد * طابت أرومته « 1 » وطاب المحتد
أوما كفاك بأنّ امّك فاطم * وأباك حيدرة وجدّك أحمد
وأشعاره مشحونة بتمنّي الخلافة ، كقوله :
لا كنت للعلياء إن لم يكن * من ولدي ما كان من والدي
ولا سعت بي الخيل إن لم أطأ * سرير هذا الأصيد الماجد
وقدح القادر باللَّه ، فقال له في تلك القصيدة :
ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبداً كلانا في المفاخر معرق
إلّا الخلافة قدّمتك فإنّني * أنا عاطل منها وأنت مطوّق
فقال له القادر : على رغم أنف الشريف . وأشعار الرضي مشهورة ، لا معنى للإطالة بها ، ومناقبه عزيزة ، وفضله مذكور « 2 » .
ولد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وتوفّي يوم الأحد سادس من المحرّم سنة ستّ وأربعمائة ، ودفن في داره ، ثمّ نقل إلى مشهد الحسين عليه السلام بكربلاء ، فدفن عند أبيه ، وقبره ظاهر معروف .
ولمّا توفّي جزع أخوه المرتضى جزعاً شديداً ، بلغ به إلى أنّه لم يتمكّن من الصلاة عليه ، ورثاه هو وغيره من شعراء زمانه ، رضي اللَّه تعالى عنه .
وأمّا أخوه الشريف المرتضى علي ، فهو السيد الأجلّ الطاهر ذو المجدين ، يكنّى أبا القاسم ، تولّى نقابة النقباء ، وأمارة الحاجّ ، وديوان المظالم على قاعدة أبيه وأخيه الرضي ، وكانت توليته لذلك بعد وفاة أخيه الرضي .
هامش
( 1 ) في الأصل : أمومته .
( 2 ) عمدة الطالب ص 256 .