وقوله في الغزل :
يا خليلي من ذؤابة بكرٍ * في التصابي رياضة الأخلاق
علّلاني بذكرهم تسعداني * واسقياني دمعي بكأس دهاق
وخذ النوم عن جفوني « 1 » فإنّي * قد خلعت الكرى على العشّاق
فيقال : إنّ بعض الظرفاء لمّا سمع هذا البيت ، قال : تكرم سيّدنا الشريف ، وخلع ما لا يملك على من لا يقبل « 2 » .
وكان المرتضى يبخل ، ولمّا مات ترك مالًا كثيراً ، ورأيت في بعض التواريخ أنّ خزانته اشتملت ثمانين ألف مجلّد ، ولم أسمع بمثل هذا إلّا ما يحكى أنّ الصاحب إسماعيل بن عبّاد كتب إلى فخر الدولة ابن بويه ، وكان قد استدعاه للوزارة ، يعتذر بأعذار ، منها : أن قال : إنّي رجل طويل الذيل ، وانّ كتبي تحتاج إلى سبعمائة بعير .
وحكى الرافعي أنّها كانت مائة ألف وأربعة عشر ألفاً ، وقد أناف القاضي الفاضل عبد الرحيم اليماني « 3 » على جميع من جمع كتباً ، فاشتملت خزانته على مائة ألف وأربعين ألف مجلّد ، وكان المستنصر قد أودع خزانة المستنصرية ثمانين ألف مجلّد على ما قيل ، والظاهر أنّه لم يبق منها شيء ، واللَّه الباقي « 4 » .
وأمّا الحسين بن أبيسبحة ، فله نسل كثير ، وعقبه ينتهي إلى أبيالحسن المعروف بابن الديلمية ابن أبيطاهر بن عبداللَّه بن أبيالحسين محمّد المحدّث بن
هامش
( 1 ) في العمد : عيوني .
( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 250 - 251 .
( 3 ) في العمدة : الشيباني .
( 4 ) راجع : عمدة الطالب ص 251 - 252 .